فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 497

و وجود ذلك الغير ليس من وجوده، ومعنى قولنا، من وجوده غير معنى قولنا مع وجوده؛ فأن معنى قولنا من وجوده هو ان تكون الذات باعتبار نفسها ممكنة الوجود وانما يجب وجودها بالفعل لا من ذاتها بل لأن ذاتا اخرى موجودة بالفعل يلزم عنها وجود هذه الذات ويكون لها في نفسها الامكان فيكون لها في نفسها بلا شرط الامكان، ولها في نفسها بشرط العلّة الوجوب ولها في نفسها بشرط لا علة الامتناع. وفرق بين قولنا بلا شرط وبين قولنا بشرط لا كالفرق بين قولنا عود ابيض لا وبين قولنا عود لا ابيض. واما معنى قولنا مع وجوده فهو ان يكون أيّ واحد من الذاتين فرض موجودا لزم ان يعلم ان الآخر موجود. واذا فرض مرفوعا لزم ان الآخر مرفوع. والعلة والمعلول معا بمعنى هذين اللزومين وان كان وجها اللزومين مختلفين، لأن احدهما وهو المعلول اذا فرض موجودا لزم ان يكون الآخر قد كان بذاته موجودا حتى وجد هذا. واما الآخر وهو العلة فلما فرض موجودا، لزم ان يتبع وجوده وجود المعلول، واذا كان المعلول مرفوعا لزم أن يحكم ان العلة كانت اولا مرفوعة حتى يصحّ رفع هذا لا أنّ رفع المعلول اوجب رفع العلة؛ واما العلة فاذا رفعناها، وجب رفع المعلول بايجاب رفع العلة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت