القرن الرابع الهجري. ومما يؤيد رأينا في هذا المعنى، ما يشير اليه الخوارزمى في حديثه عن الطبيعة؛ بقوله: «الكيان هو الطبع بالسريانية، وبه سمي كتاب (الطبيعة) سمع الكيان، وهو بالسريانية شمعا كيانا» فهذا الذي يقوله الخوارزمي يدل على نقل من الدوائر الفلسفية السريانية، لان الطبع ( sisuf ومعناها الطبيعة) ، منها يتحقق ما هو طبيعي sokisuf وما هو وجود طبيعي ikisuf؛ والمعنى الاخير هو الكيان، وبنفس الدلالة في الترجمات العربية لطبيعة ارسطوطاليس؛ حيث نجد الترجمة العربية- السريانية (المزدوجة) لمصطلح ikisuf بسمع الكيان anayk- a'mahs، تماما بنفس الوظيفة التي يؤديها مصطلح السماع الطبيعي sisaorka ikisuf، كما هو معروف في الدوائر الفلسفية العربية.
و من جهة اخرى، يشير الخوارزمي الى انه «يسمي عبد اللّه بن المقفع الجوهر عينا» ؛ وهذه مسألة تحتاج الى ايضاح. فكراوس يرى انه محمد بن عبد اللّه بن المقفع، وليس الأب، الذي ترجم لنا بعض كتب ارسطوطاليس المنطقية؛ ويستدل على انه ترجمها عن اليونانية بدلالة ترجمته مصطلح aisuo بالعين العربية، وليس الجوهر الفارسية. لكن الخوارزمي يعتبر مصطلح العين بدلالة aisuo من جملة «اسماء اطرحها اهل الصناعة، فتركت ذكرها وبينت ما هو مشهور فيما بينهم» . ولفظ العين غير مشهور، فلم نره عند جابر، او الكندي؛ بل وجدنا (الجوهر) يدل على aisuo، مع ان اصل