المنهجي فيها، لا بدّ لنا ان نلاحظ هنا ان السبب الحقيقي الذي يكمن وراء اعتماد الباحثين المحدثين على المصادر المتأخرة، دون الرجوع الى رسائل الحدود والرسوم للفلاسفة كلا او بعضا، واغفال دور الآمدي، فيما بعد، في تكوين المعجمية الفلسفية؛ انّما يعود الى نشريات المستشرقين في القرن التاسع عشر الميلادي. فلقد نشر غوستاف فلوكل legulF. G كتاب «كشف الظنون» بين سنتي 1835 - 1858؛ كما نشر ايضا، كتاب «التعريفات» للجرجاني سنة 1837؛ ثم اعقبه شبرينجر regnerpS. A، فنشر بمعاونة ليز sseL. N. W كتاب «كشاف اصطلاحات الفنون» للتهانوي سنة 1863.
لقد كان انتشار هذه المؤلفات في أيدي الباحثين يسهّل الرجوع اليها ردحا من الزمن في مجمل ابحاث المستشرقين؛ ثم تابعهم الباحثون العرب، بعد ان توالت طبعات جديدة لهذه المؤلفات حتى بعد ظهور بعض نصوص رسائل الحدود والرسوم في كتب او دوريات. فكأن العادة التي استفحلت بين الباحثين المحدثين بالرجوع الى المصادر المتأخرة، نتيجة شيوع الاعتماد عليها بين المستشرقين، لا تغادر مسألة توثيق المصطلح الفلسفي، على الرغم من أن النصوص الفلسفية التي تضمّنها رسائل الحدود والرسوم معروفة ومتداولة بين دراسي الفلسفة العربية- الاسلامية. لذلك، فنحن لا