فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 497

آثر مجلس الملك المنصور، صاحب حماه، الذي وصف بأنه «احد العلماء بالتاريخ والادب» ، ولأنه كان «يحب العلماء، ورد اليه منهم جماعة كبيرة مثل الشيخ سيف الدين الآمدي» . وكأن الآمدي قصد الملك المنصور لتحقق الطمأنينه من حاكم عالم، والذي يمتلئ بلاطه بالعلماء يقارب عددهم المائتين؛ فههنا لا يجد الآمدي محاسدة، بل يجد كل التقدير والاحترام.

و لم تدم اقامة الآمدي في بلاط الملك المنصور اكثر من عامين، فلقد توفي الاخير سنة 617/ 1221، فما كان من الملك المعظم، صاحب دمشق، الذي كان هو الآخر من افاضل العلماء الملوك في عصره، الّا دعوة الآمدي الى زيارته في دمشق، فلبّى هذا الدعوة، فولّاه الملك المعظم مرتبة الاستاذية في المدرسة العزيزية. وهنا يتلقّى الآمدي تبجيلا فريدا في كنف رعاية الملك المعظم قرابة سبع سنوات، منذ ان «استوطن دمشق، وتولى بها التدريس في مدرسة من [اهم] مدارسها» وبالرغم من تقدمه بالسن، لم يفتر حماسه للفلسفة، ولا خفّ نشاطه في التأليف، بل وجدناه يستغرق كل طاقته للتدريس، ايضا، على نحو ما فعل في القاهرة وحماه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت