فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 497

، وعند ما توفي الملك المعظم سنة 624/ 1227، كان الآمدي قد بلغ ذروة مجده بتميّز مكانته المرموقة في استاذيته للعلوم العقلية لمدة سبع سنوات. وهاهنا، بلغ الآمدي سنا عالية هي الثالثة والسبعون، فبدا كأنه حصل على كل ما كان ينشده من الرفعة والشهرة والمجد.

لكن الآمدي لم يكن محظوظا في دنياه مع الناس؛ ولعلّ هذه هي سنة العباقرة في التاريخ الانساني، حيث لم تلبث الاحداث بعد وفاة الملك المعظم ان امتحنت الآمدي في صميم عبقريته، فلقد مرّت دمشق خلال العامين 224/ 1227 - 626/ 1229 باضطراب شديد، انتهى بفتحها عنوة من قبل الملك الكامل، الذي سلّمها الى شقيقه الملك الاشرف؛ وكلا هذين الملكين، وربما معا، ساهم في اضرار الآمدي، بعد ان مرّ عليه استاذا في المدرسة العزيزية خمسة أعوام بكاملها، حتى سنة 630/ 1232، وقد بلغ سن التاسعة والسبعين. فلقد صدر قرار ملكي بعزل الآمدي عن كرسي الاستاذية. وهنا، اعتكف الآمدي في منزله بدمشق، حتى «توفي في صفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت