فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 497

631/ تشرين ثان 1233».

و محنة الآمدي، هذه، بحاجة الى فحص دقيق عن ظروفها، وأسبابها، وتاريخها، وما تركته من آثار في شخصية الآمدي وهو في سن الثمانين. وهذا الفحص يتفرع الى ثلاث مسائل هي:

المسألة الاولى/ ان الاشرف هو صاحب القرار في عزل الآمدي، بعد أن عاصره من سنة 626/ 1229 تاريخ دخوله دمشق، الى سنة 630/ 1232 بعد فتح آمد وانتزاعها من المسعود ممدود الارتقي. وبعد عودته الى دمشق، عزل الآمدي بقرار مفاجئ في السنة نفسها؛ وذلك من صفة التطرف في تدريس العلوم العقلية في حلقات درس الآمدي.

المسألة الثانية/ ان الكامل هو الذي دفع شقيقه الاشرف الى اتخاذ قرار عزل الآمدي، خصوصا بعد ان تم فتح آمد، فظهر للملكين الايوبيين ان الارتقي المخلوع عن عرشها قد سبق له أن راسل الآمدي، فدعاه الى تولي منصب قاضي آمد؛ فاستنكر الكامل صمت الآمدي عن المراسلة، «فرفعت يده عن المدرسة [العزيزية] ، وتعطل، واقام بمنزله شهورا قليلة ومات» .

المسألة الثالثة/ تشير المراجع الى محنة الآمدي على يد الكامل، او الاشرف؛ والصحيح انهما اشتركا معا في اتخاذ هذا الموقف، ونفذه الاشرف بقرار منه باعتباره صاحب دمشق؛ بعد عودة الشقيقين من فتح آمد في سنة 630/ 1233؛ الى دمشق؛ ومنها ذهب الكامل الى مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت