فضمخه أهله بصفرة. قال: ثم جئت فسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"وعليك السلام، اذهب فاغتسل". قال: فذهبت فاغتسلت، ثم رجعت وبي صفرة، فقلت: السلام عليكم، فقال:"وعليك السلام، اذهب فاغتسل". قال: فذهبت فاتخذت نشفة فدلكت بها جلدي، حتى ظننت أني قد أنقيت، ثم أتيته، فقلت: السلام عليكم، فقال:"وعليك السلام، اجلس". ثم قال:"إن الملائكة لا تحضر جنازة كافر بخير، ولا جنبا حتى يغتسل [أو يتوضأ] وضوءه للصلاة، ولا متضمخا بصفرة".
قوله:"ردع": بفتح الراء، وسكون الدال المهملتين، وبعدها عين مهملة أيضا، وهو أثر الزعفران. يقال: ثوب رديع، أي مصبوغ، وقد ردعه بالزعفران. وفي حديث حذيفة:"فردع لها ردعة"، أي: وجم لها حتى تغير لونه، أي: إلى الصفرة كالزعفران. وقوله:"أخذت نشفة"- بالنون والشين المعجمة، بعدها فاء -: هي واحدة النشفة، وهي حجارة سود كأنها محترقة. وقال أبو عمرو:"هي الحجارة السود التي تدلك بها الرجل". وفي الأثر عن حذيفة:"أتتكم الداهية ترمي بالنشف".