وروى ابن ماجة هذا الحديث أتم منه، من حديث عبد الرحمن بن زياد - وهو الإفريقي -، عن أبي غطيف الهذلي قال: سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب في مجلسه في المسجد، [فلما حضرت الصلاة قام فتوضأ وصلى، ثم عاد إلى مجلسه، فلما حضرت العصر قام فتوضأ وصلى، ثم عاد إلى مجلسه] ، فلما حضرت المغرب قام فتوضأ ثم صلى المغرب، ثم عاد إلى مجلسه، فقلت: أصلحك الله! أفريضة أم سنة الوضوء عند كل صلاة؟ قال: أو فطنت إلي وإلى هذا مني؟ فقلت: نعم، فقال: لا، لو توضأت لصلاة الصبح لصليت به الصلوات كلها ما لم أحدث، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من توضأ على [كل] طهر فله عشر حسنات"، وإنما رغبت في الحسنات.
روى علي بن الحسين بن واقد: حدثني أبي، حدثني عبد الله بن بريدة، حدثني أبي بريدة قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالا فقال:"يا بلال! بم سبقتني إلى الجنة؟ فما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش، قلت: أنا من قريش،"