روى أبو داود عن موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي، عن محمد بن سلمة، عن الزبير بن خريق، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه، فاحتلم، فقال لأصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات. فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك قال:"قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب - شك موسى - على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده".
ورواه أبو بكر ابن أبي داود عن موسى شيخ والده، وفيه:"إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة". أخرجه من جهته البيهقي.
ولما ذكر عبد الحق هذا الحديث من جهة أبي داود قال:"لم يروه عن عطاء غير الزبير بن خريق، وليس بقوي، ورواه الأوزاعي عن عطاء، عن ابن عباس، واختلف عن الأوزاعي، فقيل: عنه، عن عطاء، وقيل: عنه، بلغني عن عطاء، ولا يروى الحديث من وجه قوي"، اعترض عليه ابن القطان بما حاصله: أن قول عبد الحق:"ورواه الأوزاعي عن عطاء، عن ابن عباس"يقتضي"أن التيمم في حق المريض من رواية ابن عباس أيضا كما هو من رواية"