كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء. فقال له الحسن بن محمد: إن شعري كثير. قال جابر: فقلت له: يا ابن أخي! كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من شعرك وأطيب.
ورواه البخاري عن أبي نعيم، ثنا معمر بن يحيى بن سام، قال: حدثني أبو جعفر، قال: قال لي جابر: أتاني ابن عمك - يعرض بالحسن بن محمد بن الحنفية - قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ثلاثة أكف، فيفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده. فقال لي الحسن: إني رجل كثير الشعر، فقلت: كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منك شعرا.
عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله! إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال:"لا، أنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء فتطهري".
و"ضفر الرأس"- بفتح الضاد المعجمة وسكون الفاء -: نسج الشعر بعضه في بعض، ومنه ضفيرة المرأة، تعني: الذؤابة.
روى مسلم هذا الحديث من حديث أبي بكر ابن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن أيوب بن موسى،