قد تقدم ذكر ذلك في غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا لاحتمال النجاسة، فعند تحققها أولى.
وتقدم في الاستنجاء بالماء حديث آخر.
وروى الطبراني من حديث أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي، حدثنا شريك، عن جابر، عن زيد العمي، عن أبي الصديق، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء غسل مقعدته ثلاثا. أخرجه في"أوسط معاجمه"عن محمود بن أحمد الواسطي، عن أحمد المذكور، وقال:"لم يرو هذا الحديث عن أبي الصديق إلا زيد العمي، ولا عن زيد إلا جابر، تفرد به شريك".
قلت: وفيه غير ما علة، منها: رواية أحمد بن بكر. قال ابن عدي:"أحمد بن بكر الباهلي حدث عن الثقات بالبواطل، ويسرق الحديث"، ثم أخرج في الترجمة عن الصيرفي قال:"حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي، قال: حدثنا والله! النضر بن شميل ...."، فذكر حديثا. قال ابن عدي:"وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وهو حانث في يمينه الذي حلف عليه"، والله أعلم.