فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 1750

جابر"، قال:"وذلك باطل، وإنما اعتراه هذا من كتاب الدارقطني الذي نقله منه، فإنه أجمل القول كما ذكر، ثم فسره بإيراد الأحاديث فتخلص، فكتب أبو محمد الإجمال، ولم يكتب التفسير، فوقع في الخطأ، وحديث ابن عباس لا ذكر فيه للتيمم، وإنما نصه: عن عطاء، عن ابن عباس: أن رجلا أصابته جراحة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابته جنابة، فاستفتى فأفتي بالغسل، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال؟"قال عطاء: فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك بعد، فقال:"لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح أجزأه". ثم أورد الدارقطني [الأسانيد يبين] بها الخلاف على الأوزاعي، وما في شيء منها إلا هذا الذي ذكرناه، لم يقع فيها للتيمم ذكر، وإنما اشتغل بالقصة لا [بقطعة] التيمم، ولا يعرف ذكر التيمم فيها إلا من رواية الزبير بن خريق، عن عطاء، عن جابر كما تقدم، أو من رواية أبي سعيد الخدري بإسناد بالغ إلى الغاية في الضعف"، ثم أورد حديث أبي أحمد الذي قدمناه، وذكر إسناد أبي أحمد فيه، وقال:"هذا غاية في الضعف من جهات يجتزى منها - إذ لم [نقصده] بالتنبيه - على عمرو بن شمر، فإنه أحد الهالكين"، والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت