ورواه أبو داود من حديث حيوة، عن ابن الهاد: أن نافعا حدثه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط، فلقيه رجل عند بئر جمل، فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الحائط، فوضع يده على الحائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرجل السلام. رواه عن جعفر بن مسافر، عن عبد الله بن يحيى البرلسي، عن حيوة.
هكذا في هذه الرواية الثانية:"ثم مسح وجهه ويديه"، ولم يقل:"ذراعيه"، وقد تقدم حديث أبي الجهيم في الصحيح في هذه القصة:"ويديه"، وليس فيه ذكر ذراعيه.
ورواه الدارقطني - أعني حديث أبي الجهيم -، عن [أبي] عمر محمد بن يوسف، عن محمد بن إسحاق، عن أبي صالح، حدثني الليث، وفيه:"فمسح بوجهه وذراعيه، ورد عليه السلام".
قلت: اختلفوا في رواية محمد بن ثابت هذه، فمنهم من ردها بالكلام في محمد بن ثابت، ففي رواية عباس عن يحيى:"ليس بشيء". وقال أبو حاتم:"ليس هو بالمتين، اكتب حديثه، وهو أحب إلي من أبي أمية"