فقط. فأما هذه القصة، فهي عن النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة برواية أبي الجهيم ابن الحارث بن الصمة وغيره"."
قلت: قد تقدم إنكار البخاري لرفعه هذا الحديث، وقول الرازي:"روى حديثا منكرا"، ولتنبيه به لما أنكره بعض الحفاظ المذكور، هل هو أصل القصة؟ أو روايتها من حديث ابن عمر؟ أو رفع محمد بن ثابت للمسح إلى المرفقين؟ وقد أشار البيهقي إلى أن جهة الإنكار كونه رواه جماعة، عن نافع من فعل ابن عمر، وقال بعد ذلك:"والذي رواه غيره عن نافع من فعل ابن عمر إنما هو التيمم فقط". وهذا يدلك على أن المنكر إنما أنكر رفع اليدين إلى المرفقين، لا أصل القصة، ولا رواية القصة من حديث ابن عمر، وكيف يمكن أن يتأتي رواية هذه القصة على هذا الوجه وهذا السياق موقوفة على ابن عمر رضي الله عنهما، فتعين أن يكون المنكر عنه من أنكر هو رفع المسح إلى المرفقين، وأن التعليل برواية غيره موقوفا، فليضبط هذا، فهو ينبني عليه كثير مما بعده، فإنه إذا كان المشهور أصل القصة من رواية أبي الجهيم وليس فيها ذكر المرفقين، فليس ينفع ذلك في تقوية رواية محمد بن ثابت، بل قد عده خصومه سببا للتضعيف، وأن الذي في الصحيح في قصة أبي جهيم: