السلام. قال:"فهذه الرواية شاهدة لرواية محمد بن ثابت العبدي إلا أنه حفظ فيها الذراعين، ولم يثبتها غيره، كما [ساق] هو وابن الهاد [الحديث بذكر] تيممه، ثم رده جواب السلام، وإن كان الضحاك بن عثمان قصر به".
قلت: فقال في هذا ما تقدم، وهو: أنه إنما تكون رواية ابن الهاد شاهدة لرواية محمد بن ثابت إذا كان المنكر أصل الرواية عن ابن عمر، وإن كان المنكر ذكر الذراعين مرفوعا، فلا شهادة لرواية ابن الهاد، ولا لرواية الضحاك بن عثمان. وقوله:"إلا أنه حفظ فيها الذراعين"، هو الذي خالفه فيه غيره - والله عز وجل أعلم -، ورأى أنه لم يحفظ محمد بن ثابت، لأن غيره لم يذكر الذراعين مرفوعا، ولو قال:"إلا أنه ذكر الذراعين"لكان أسلم وأقرب إلى خلاص، فإن هذه الصيغة أعني قوله:"إلا أنه حفظ"- وما في معنى ذلك - يذكر كثيرا عند تصحيح ما رواه [الراوي] إذا خولف. قال البيهقي:"وفعل ابن عمر التيمم على الوجه والذراعين إلى المرفقين شاهد [لصحة] رواية محمد بن ثابت، غير مناف لها".
قلت: أما إنه غير مناف فصحيح، وأما إنه شاهد بصحة رواية محمد بن ثابت ففيه نظر، [لأنه] لم يوافق محمد بن ثابت في رفع الذراعين إلى النبي صلى الله عليه وسلم