قلت: قصد بذكر من رواه عن محمد بن ثابت من الأئمة تقوية أمره.
وقوله:"وأثنى عليه مسلم بن إبراهيم"أشار به إلى أن مسلم بن إبراهيم لما روى عنه قال:"حدثنا محمد بن ثابت العبدي، وكان صدوقا"، وصدقه لا يمنع أن ينكر عليه منكر رفع هذا الحديث على حكم الغلط عنده بمخالفة غيره له على ما هو عادة كثير من أهل الحديث - أو أكثرهم -.
وقوله:"وهو ابن عمر مشهور"قد يوهم من لم يفهم الصناعة أن الحديث على ما رواه محمد بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر مشهور مرفوعا، وليس المشهور إلا روايته عن ابن عمر من فعله فليعلم ذلك. نعم هاهنا شيء ننبه عليه، وهو أنه إنما يقوى تعليل رواية محمد بن ثابت المرفوعة برواية من روى موقوفا على ابن عمر إذا لم يفترقا إلا في الرفع والوقف. فأما إذا ذكر موقوفا، ثم ذكر بالقصة مرفوعا، فلا تقوى تلك القوة في التعليل عندي، وإنما قد يمكن أن يعلل برواية من روى القصة من غير ذكر المرفقين على مذهب بعض أهل الحديث - أو أكثرهم - إذا كان المخالف الراوي للقصة أحفظ أو أكثر.
حديث آخر: روى الدارقطني من حديث علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين".