أبو معاوية وحماد في حديثهما: قال عروة: يغتسل الغسل الأول، ثم يتوضأ لكل صلاة"."
قلت: الكلام على هذا الحديث بعد ما تقدم من وجوه:
أحدها: أن رواية مالك كما سقناه:"فإذا ذهب قدرها"بإسكان الدال المهملة، وقد حكينا رواية وكيع عند مسلم:"فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". وكذلك الذي وقفت عليه من الروايات التي ساقوا لفظها فيها تعليق الحكم بالإقبال والإدبار، إلا ما رواه الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق في"مسنده"من حديث ابن وهب قال: حدثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ومالك بن أنس وعمرو بن الحارث والليث بن سعد، أن هشام بن عروة أخبرهم عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ، فذكر الحديث، وفيه:"فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي". وظاهر هذه الرواية موافقة من ذكر مع مالك في هذه اللفظة، ويحتمل أن يكون ابن وهب جعل اللفظ لمالك، وجعل الآخر متابعا لم يعتبر فيه اللفظ، والله عز وجل أعلم.
الوجه الثاني: في اختلاف الألفاظ فيما أمرت به فاطمة بعد إدبار الحيضة، وفيه وجوه:
منها: ما قال مالك:"فاغسلي عنك الدم، وصلي". وكذلك خالد بن الحارث، عن هشام:"فاغسلي عنك الدم، ثم صلي". وكذلك قال