الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء، فقال:"ذاك المذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة". أخرجه أبو داود.
وهذا الحديث أجود من الأول، فإن معاوية بن صالح أخرج له مسلم. ولما ذكر عبد الحق هذا الحديث قال:"لا يصح غسل الأنثيين، ولا يحتج بهذا الإسناد". قال ابن القطان:"كذا قال، وهو كذلك، ولكن بقي عليه أن يبين منه موضع العلة، وهي الجهل بحال حرام بن حكيم الدمشقي،"
وهو - حرام - بالراء بعد الحاء المهملة -، وقد يتصحف على من لا يعرف بحزام بن حكيم - بالزاي بعد الحاء المهملة المكسورة -، وكلاهما في طبقة واحدة، وهو - أعني هذا الثاني -: حزام بن حكيم بن حزام، وإذا جعلت حراما هذا موضع علة الخبر على ما أراه، فإن كان ذلك أيضا معني أبي محمد، فقد ناقض فيه، وذلك أنه لا يزال يقبل أحاديث المساتير الذين يروي عن أحدهم أكثر من واحد. وحرام هذا يروي عنه العلاء بن الحارث وزيد بن واقد وعبد الله بن العلاء، ويروي هو عن أبي هريرة وعمه عبد الله بن سعد، قاله أبو حاتم الرازي، وترجم باسمه ابنه أبو محمد ابن أبي حاتم بعد ترجمة