عباس رضي الله عنهم كانا يقولان:"الصلاة الوسطى: صلاة الصبح". قال مالك:"وذلك رأيي". انتهى.
فأما الرواية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فالثابت عنه أنها العصر. قال أبو عمر:"لا خلاف عنه في ذلك من وجه صحيح أنها صلاة العصر". قال: "وقد روي من حديث حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"الصلاة الوسطى: صلاة الصبح". قال: "وحسين هذا متروك الحديث، مديني، ولا يصح حديثه بهذا الإسناد". قال:"وقال قوم: إن ما أرسله مالك رحمه الله تعالى في"موطئه"عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الصلاة الوسطى أنها صلاة الصبح، أخذه من حديث [ابن] ضميرة هذا، لأنه [لا يوجد] عن علي إلا من حديثه، والصحيح عن علي رضي الله عنه من وجوه شتى صحاح: أنه قال في الصلاة الوسطى: صلاة العصر"."
قلت: وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، فقد قال إسماعيل بن إسحاق القاضي:"الرواية عنه في ذلك صحيحة". وقد كان رواها عن إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول:"الصلاة الوسطى: صلاة الصبح، تصلي في سواد من الليل وبياض من النهار، وهي أكثر الصلوات تفوت الناس".