فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 1750

قدر على أحد وجهين: إما: قد رأى فأعظم عليه من فزعهم، أو: رأى من فزعهم ما عظم عليه.

وقوله:"ثم فزع إليها": قال بعضهم: وتقدير"فزع إليها"- إذا كان الفزع بمعنى الذعر -: مما فاته من القيام بحقها وثاب إليها، وإذا كان بمعنى الاستصراخ: أي: رجع إليها.

وقد صحت الإشارة إلى هذا التعليل في حديث مسلم من رواية يزيد بن كيسان، ثنا أبو حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: عرسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان". قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين - وفي رواية: ثم صلى سجدتين -، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.

وروى أبو داود من حديث معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، محيلا على [حديث] ابن وهب الذي قدمناه، وفيه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة".

قال: فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى. انتهى هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت