فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1750

وقال صاحب"الاقتضاب": يجوز فيه رفع الراء ونصبها. فمن رفعها فعلى خبر"إن"، ويجعل"ما"بمعنى: الذي، كأنه قال: الذي يجرجر في بطنه: نار جهنم. ومن نصب النار جعل"ما"صلة لـ"إن"، وهي التي تكف"إن"عن العمل، ونصب النار بـ"يجرجر"، ونظيره قوله تعالى: {إنما صنعوا كيد ساحر} قرئ برفع الكيد ونصبه على الوجهين. ويجب إذا جعلت"ما"بمعنى الذي: أن تكتب منفصلة من"إن"، هذا قول ابن السيد. وقال غيره: من نصب جعل"الجرجرة"بمعنى الصب، أي: إنما يصب في بطنه نار جهنم، [ومن رفعها جعلها بمعنى الصوت، أي: إنما يصوت] في بطنه نار جهنم. و"الجرجرة": الصوت المتردد في الحلق، وقد يصح النصب على هذا أيضا إذا [عدي] الفعل، وإليه ذهب الأزهري.

وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا محمد بن يحيى، [حدثنا] سليم بن مسلم المكي الحجبي، ثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت