قال: عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ منها، إذ جهش الناس نحوه .... ، الحديث.
و"جهش"- بفتح الجيم، وكسر الهاء، وآخره شين معجمة - قال الفارسي: قال الأصمعي:"هو أن يفزع الإنسان إلى الإنسان، كالصبي يفزع ألى أمه وأبيه".
قال أبو عبيد:"وفيه لغة أخرى: أجهش إجهاشا". و"منه في حديث المولد:"فسأبني، فأجهشت بالبكاء"، قال: خنقتني، فتهيأت للبكاء". انتهى.
قوله:"فسأبني"- بفتح السين المهملة، وبعدها همزة مفتوحة -، أي: خنقتني، سأبه و [سأته] : إذا خنقه.
وفي حديث شعبة عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت في بيت خالتي ميمونة، فبقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي من الليل، فبال، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام، فأطلق شناق القربة، فصب في القصعة - أو الجفنة - فتوضأ وضوءا بين الوضوءين.