وروى الشافعي عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر رضي الله عنه توضأ من ماء نصرانية في جرة [نصرانية] .
وفيه انقطاع بين سفيان وزيد بن أسلم، فقد رواه الدارقطني عن الحسين بن إسماعيل، عن أحمد بن إبراهيم البوشنجي، عن سفيان بن عيينة قال: حدثونا عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: لما كنا بالشام أتيت عمر بن الخطاب بماء، فتوضأ منه، فقال: من أين جئت بهذا الماء؟ ما رأيت ماء عذبا، ولا ماء سماء أطيب منه!! قلت: جئت به من بيت هذه [العجوز] النصرانية، فلما توضأ أتاها، فقال: أيتها العجوز! أسلمي تسلمي، بعث الله بالحق محمدا، فكشفت عن رأسها، فإذا مثل الثغامة، فقالت عجوز كبيرة، وأنا أموت الآن. فقال عمر: اللهم اشهد.
و"الثغامة"= بالثاء المثلثة، ثم الغين المعجمة -: نبت أبيض الشجر والزهر، يشبه بياض الشيب به [وقيل] : هي شجرة تبيض مثل الثلج.