ثم روى من طريق أبي داود، [ثنا مسدد] وعباد بن موسى .... ، بسنده حديث أوس بن أبي أوس الثقفي، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ومسح على نعليه وقدميه. وقال مسدد: إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[ورواه حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أوس الثقفي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم] توضأ ومسح على نعليه. قال:"وهو منقطع. أخبرناه أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة .... ، فذكره". قال:"وهذا الإسناد غير قوي، وهو يحتمل ما احتمل الحديث الأول، والذي يدل على أن المراد بن غسل الرجلين في النعلين."
[وأخبرنا] أبو عبد الله الحافظ ..."، ثم ساق السند إلى عبيد بن جريج ... الحديث الصحيح الذي فيه:"أما النعال السبتية، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها"."
قلت: في هذا الاستدلال على ما أراد نظر، والذي يظهر أن المراد أنه يتوضأ ويلبسها، وكأنه أخذ لفظة:"فيها"على ظاهرها، ولكن يحتاج إلى أن تكون لفظة:"يتوضأ"لا تطلق إلا على الغسل.
قال البيهقي - بعد إخراج هذا الحديث -:"رواه البخاري في"الصحيح""