: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها ولا يحدث وضوءا، إنما أراد ابن معين هذا الحديث، لأنه ليس بمحفوظ". قال ابن عدي:"ولعبد الكريم أحاديث صالحة مستقيمة يوريها عن قوم ثقات، وإذا روى عنه الثقات فحديثه مستقيم"."
وثانيها: أن الدراقطني قال - بعد ما روى هذا الحديث من جهة الوليد بن صالح -:"يقال: إن الوليد بن صالح وهم في قوله:"عن عبد الكريم"، وإنما هو حديث غالب".
وثالثها: أن الثوري رواه عن عبد الكريم، عن عطاء من قوله. رواه الدارقطني من جهة عبد الرحمن - هو ابن مهدي -، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء قال:"ليس في القبلة وضوء". قال الدارقطني:"هذا هو الصواب".
ورابعها: أن البيهقي روى في"الخلافيات"عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول:"قلت لأبي: لم لا تكتب عن وليد بن صالح؟ قال: رأيته يصلي في مسجد الجامع يسيء الصلاة".
ولقائل أن يقول على الطريقة الفقهية: أما عبد الكريم، فقد سبق الثناء الجميل عليه، ويكفي اتفاق أرباب الصحيح على حديثه. وما ذكره ابن معين