ولهذا أودعه مسلم بن الحجاج كتابه الصحيح". قال:"وقد روى سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أنبأني من سمع جابر بن سمرة يقول: كنا نمضمض من ألبان الإبل، ولا نمضمض من ألبان الغنم، وكنا نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم"."
قلت: وقد روى أبو داود حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال:"توضؤوا منها".
وسئل عن لحوم الغنم، فقال:"لا تتوضؤوا منها". وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال:"لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين". وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال:"صلوا فيها، فإنها بركة".
قال شيخنا:"وأخرجه الترمذي، وابن ماجة مختصرا، وكان الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقولان: قد صح في هذا الباب حديث البراء بن عازب، وحديث جابر بن سمرة".
وأخرجه ابن الجارود من حديث الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن