الملكي، وأن يشمله نظركم بعطف فوق ذلك. إن الرغبة المتقدة لهذا الخادم المتواضع هي أن تسمحوا له بمقابلتكم ليتشرف بالمجد في تقبيل قدمي (د) سليل الأنبياء، وعرض الموضوع القادم من أجله ومن ثم الاستئذان بالانصراف. الوقت (ه - ) الملائم للذهاب من فارس إلى الهند الشرقية بحرا قد أزف. السفن التي جلبت مقدم الالتماس إلى (و) ميناء عباس المقدس بقيت دون استجابة. خسرت كثيرا في انتظاره، وعليه كلما أسرع في المغادرة يكون ذلك أجدى لعمله ويعود بفائدة أكبر على سيده. هذا هو الالتماس الذي أجبره عمله الملح على تقديمه. (ز) وأوامركم فوق كل شي ء.
إيضاح
من العادات المرعية في فارس تقديم الالتماس إلى الملك والوزراء العظام. يدعى هذا الالتماس"عرزي"أي عرض اقتراح.
(ب) لاحظت في مكان آخر أن أهل الشرق يطلقون لقب سفير على كل من يرسل من عاهل إلى آخر، رغم أن مهمته قد لا تتعدى تسليم رسالة. السبب، في اعتقادي، يعود إلى جعل الناس يعتقدون أن ملكهم مبجل في العالم كله، ومقدر يأتيه السفراء والهدايا من كل الأمصار.
(ج) في الفارسية، يتكلمون دوما في صيغة الغائب عندما يتحدثون بدماثة، وعوض الضمير يستخدمون اصطلاحات الطاعة مثل"بندي"، أي خادم أو عبد؛ و"الداعي"أي المتوسل لتدل على من يدعو لك دوما.
(د) ويقولون"في أصفهان"يمنح الفرس هذا اللقب لكل المدن التي يستقر فيها الملك.
(ه - ) يعتقد الفرس أن مشيئة اللّه أن يحكم الأنبياء العالم، وفي حال تعذر وجود الأنبياء، أو من ينوب عنهم، أو الأولياء، يرتقي الملوك