فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 406

عاد الناظر بعد ساعة. راح رئيس الصائغين يتوسل إليه بصوت مرتفع أن يرفع الثمن بشكل معقول ويضحي بألف بستول، آخذا بعين الاعتبار المتاعب التي عانيتها، التي تستحق أكثر من ذلك بكثير. سأله الناظر الذي ما زال يمثل دوره المزيف، غاضبا إن كان يضمن أن مجوهراتي تساوي هذا المبلغ، ولماذا قدر ثمنها بمبلغ خمسين ألف ليرة، والآن يطلب منه دفع سبعين ألف؟ أجاب رئيس الصائغين:"لقد قدرت ثمنها وفق سعرها الحالي في هذه المدينة، وليس وفق قيمتها الحقيقية. ولقد خفض كساد التجارة منذ وفاة الملك الراحل قيمة المجوهرات بمعدل النصف، لذا، قيمتها وفق هذا الانخفاض دون اعتبار لجمالها واختيارها أو ندرتها وتصنيفها الجيد للحجارة الكريمة، كل هذا أتركه لتقديركم".

تبادلا بعض الكلمات حول الهدية التي سأقدمها للملك. أخيرا أخذني رئيس الصائغين جانبا ونظر إلى قهرمان القصر الكبير وأخبره:"سأضمن كلمتك التي أعطيتها للأغا شاردان بدفع مبلغ ألف وخمس مئة تومان وكسوة ملكية (كثيرا ما لوحظ أن هذا وصفهم لما يهبه الملك) وجواد وهذا ما يقبل كدفعة شاملة ومنصفة مقابل ما سيأخذه الملك من المجوهرات".

في الحال، طلب الناظر إعطائي قطعتين نقديتين تبلغان ثمانية عشر سو «1» كعربون، وأشار لي بالاقتراب منه ليخبرني بهدوء وسكون وبشاشة، تختلف عما بدر منه سابقا، كتباين اللونين الأبيض والأسود، كما يقول المثل". وبهذا أزيلت كل أرضية للخلاف. في المستقبل سنتعايش بانفتاح وصداقة غير مقنعة. لقد أجبرت على هذا التصرف معك مراعاة لمصلحة الملك، التي لي شرف العناية بها. لو قمت بغير ذلك، سأسلبه الخبز الذي أقتات منه. علاوة، أحمل رأسا أخشى جزه."

غير أني أحبك، وعليه من الآن فصاعدا ستكون عقلانيا."سألني، وقد"

(1) السو: أقل عملة فرنسية قديمة قيمة - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت