بالإهانات التي لحقت بالإنجليز في الطرقات الخارجية من طرف ضباط الجمارك والمكوس وعقابهم بقسوة. قام هؤلاء التعساء في السنوات المنصرمة الأخيرة بتفتيش سلعهم بصرامة وغطرسة أثناء سفرهم بذريعة أنهم يبحثون عن الذهب والفضة. ذهب ضباط الملك حتى شيراز وعاقبوا كل المسؤولين عن الطرقات الخارجية ولم يدعوا أيا منهم يهرب دون فلقة على أخمص قدميه، العقاب المألوف في تلك البلاد.
في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، تلقيت من الهولنديين سبعين ألف ليرة أمرني الملك بأخذها منهم. بعد أن عدّت النقود أمامي طلبوا مني الذهاب مع مترجمهم إلى بيت"شيخ الإسلام"القاضي المدني في أصفهان لتصديق عقد البيع قانونيا لأن التوقيع في هذه البلاد لا قيمة له ما لم يصدق قانونيا. سألني القاضي الكبير إن كان اسمي شاردان؟ وإن كنت من باع الملك المجوهرات المذكورة على خلف ورقة الأمر بالدفع؟ وهل تسلمت بما يرضيني المبلغ المذكور في العقد؟ أجبت بالإيجاب عن كل هذه الأسئلة. من حسن طالعي أن القاضي الكبير كان يعرفني من قبل، فقبل ردودي، وإلا لتوجب علي جلب شهود لإثبات أنني الشخص الصحيح.
بعد إجابتي، أمر أحد سكرتيريه جلب صك ووضع عليه ختمه وذيله بتوقيعه. بعد ذلك، قام كل من كاتب العدل وشاهدين وأنا في الأخير بوضع الأختام عليه. هذا ما ورد فيه.
اللّه
أمامنا، السيد شاردان، تاجر أوروبي من رعايا المملكة الفرنسية، زهرة التجار الأوروبيين، أقر وسلم بصحة التالي: إنه كان قد دان الملك، أعظم النبلاء، مبلغ ألف وخمس مئة تومان من نقود تبريز جيدة المزج وقطع نقد سليمان الذي لا يقهر (نعلن، بكل تأكيد ومعرفة تامة التالي:
(أ) يبلغ نصف هذا المبلغ سبع مئة وخمسين تومانا من نقود تبريز سالفة الذكر) وبذلك يكون المبلغ المستحق له قانونيا ألفا وخمس مئة تومان وذلك ثمن بعض المجوهرات المصنعة والحجارة الكريمة، جلية الروعة