فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 406

يطلق عليها أطباء الأعشاب الفرس رونداني، كما نقول راوند الحصان «3» ، لأنهم يستخدمونها في تنظيف الحيوانات. ويعتقدون أنها نوع من الراوند الهجين وهي الراوند في خراسان، وأفضلها يأتي من مناطق التتار الشرقية الواقعة بين بحر قزوين والصين. واحد يدعى روند - شيني، والآخر راوند الصين. في خرسان يأكلون الراوند كما نأكل نحن الشمندر الأحمر، حيث ينبت هناك بالطريقة نفسها.

* النباتات الفارسية الأخرى اللافتة للنظر هي الخشخاش، الذي رغم وجود كميات كبيرة منه في بلدان أخرى، إلا أنها تفتقر إلى السائل الوافر والقوة الموجودة في خشخاش فارس. يبلغ طول هذه النبتة أربع أقدام وأوراقها بيضاء وتنضج في شهر يونيو/ حزيران، ثم يستخلصون السائل منها، حيث يشطرونها من الرأس، ولأسباب تتعلق بالخرافة، يقطعونها دوما اثنتي عشرة قطعة، في إحياء ذكرى الأئمة الاثني عشر، ثلاثة شقوق متتالية في الوقت نفسه، بواسطة شفرة لها ثلاثة حدود مثل أسنان المشط. يخرج منها نوع من سائل دبق كثيف يجمعونه في الفجر قبل شروق الشمس، وهو من القوة حتى إن من يجمعونه يبدون كالموتى المستخرجين من القبور، وقد أعيدت لهم الحياة فبعثوا مرتجفين كما لو أنهم مصابون بالشلل الارتعاشي. شي ء يحدث لمن يقطعونه ويحضرونه للشرب، سأوافيكم به في الفصل السادس عشر. يدلف هذا البخار أو الرائحة رؤوسهم فيجمد الجسد كله. يصنعون من هذا السائل حبوبا، وفق نسب معروفة وكلما ازداد جفاف الرأس، يزداد سوادا وكذلك البذر والساق. يدعو الفرس السائل أفيون، كلمة اشتقت منها كلمة opium ، أفضل ما في المملكة يحضر في إقليم لينجان، الذي يبعد ستة فراسخ عن أصفهان حيث تغطى كل الحقوق بالخشخاش. ينثر الخبازون بذره على الخبز لأنه يسهل النوم الذي يعتبر صحيا بعد تناول الوجبات، والطبقات الدنيا تأكل البذر بين الوجبات. يفضل البعض أفيون

(3) عشب من الفصيلة البطباطية، ذو منافع طبية - المورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت