حين كان كل نبلائه حوله في أحد الاحتفالات، أن تملأ رؤوس الشيش المقدمة لهم بروث الخيول عوض التبغ بعد تجفيفها ودقها. لم يلاحظ أحد لأن التبغ المقدم عادة يفرم أو يقطع قطعا صغيرة، كما أسلفت، ويرطب قليلا ثم توضع فوقه جمرتان أو ثلاث. كان الملك يسأل علية القوم بين فينة وأخرى"ل أعجبكم هذا التبغ؟ إنه هدية من وزير همدان إنه أفضل نوع في العالم". أجابوا جميعا"سيدي، إنه أروع تبغ، وليس هناك ما هو أفضل منه". أخيرا خاطب الملك الجنرال المسؤول عن ميليشيا فارس، الذي يعتبر لوردا ويملك المنصب الرفيع والحرية لإبداء رأيه أكثر من الآخرين"أرغب أن تخبرني بحرية وأمانة رأيك في هذا التبغ؟"فأجاب"سيدي، أقسم برأسك المقدسة أن له رائحة ألف زهرة."رد الملك ناظرا إليهم جميعا بازدراء"ولعن اللّه هذا المخدر الذي لا يمكن تمييزه عن روث الخيول."
* ثالثا، هناك الزعفران وهو الأفضل في الطبيعة ويزرع في مناطق عدة من فارس، لكنهم يقدرون ما ينمو قرب بحر قزوين أكثر من المناطق الأخرى، ثم يأتي بعده زعفران همدان، سوسا القديمة أو سوزان.
* رابعا، الحلتيت «4» ، سائل أو عصير كثيف يصبح بقسوة الصمغ ينقط من نبتة يدعونها"Hiltit"يفترض أنها تنبت في عدة مناطق في فارس خاصة"سوديانا"والبلاد المجاورة المحيطة بها. هي جيدة للأكل، خاصة النوع الأبيض، لأن هناك نوعين منها، أبيض وأسود. العصير المستخرج من النوع الأبيض ليس قويا جدا، ولهذا السبب لا يقدرونه كثيرا. يدعو أهالي الشرق الحلتيت، Hing ، الذي يستخدمه الهنود كثيرا ويضعونه في اليخنة واللحوم الشهية. إنه عقار له رائحة من أقوى ما شممت، لا يماثلها المسك قوة، إذ يمكنك شم رائحتها من مسافة بعيدة، وإذا وضع قليل منها في حجرة، تبقى رائحتها سنوات كاملة. تعبق السفن التي تنقلها إلى
(4) صمغ يستخرج من جذور بعض النباتات وكان يستعمل كعلاج للتشنج - المورد.