فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 406

المسك في الصين؟ تتم تجارة المسك في"بوتام"مدينة معروفة في مملكة التيبت. يوزع الباتان، الذين يذهبون لشرائه هناك، المسك في كل الهند الشرقية، التي منها ينقل إلى كل أرجاء المعمورة. الباتان جيران الفرس ويقطنون أعالي بلاد التتار وهم من رعايا أو بالأحرى القبائل الوحيدة التابعة للمغولي العظيم.

* يجني الهنود أرباحا هائلة من هذا العقار العطري ويقدرونه لاستخدامه وكثرة الطلب عليه. يستخدمونه في عطورهم وأدويتهم وحلوياتهم وفي الاستعدادات التي يقومون بها لإثارة الشهوة وتعزيز النشاط الجسدي. تستخدمه النساء للتخلص من الرائحة المنبعثة من المنطقة الحساسة إلى الدماغ، وذلك بحمل كيس منه في السرة، وعندما تكون الروائح قوية ومستمرة يخرجن المسك من الكيس ويضعنه في قطعة قماش قطنية مصنوعة على شكل كيس أو حقيبة يد ويدهن به العضو الذي يمنعنا الحياء من ذكر اسمه.

يبلغ ثمن أفضل المسك تسعون روبية للرطل الواحد وثمن الأنواع الأقل جودة خمسا وأربعين أو خمسين روبية. تساوي الروبية ثلاثين قرشا فرنسيا. يشتري الإنجليز والبرتغاليون كثيرا من المسك لبيعه في أوروبا.

يشتري الهولنديون المسك من الصين، ويحمله الأرمن والفرس والباتان إلى فارس وتركيا حيث يستهلك بكثرة في أمور خاصة يسهل تخيلها.

الرأي السائد أن هذه الحيوانات تطلق رائحة عطرية قوية عندما تقطع الحقيبة الصغيرة، حيث يوجد المسك حتى أن الصياد يجبر على تكميم فمه وأنفه بقطعة كتان مطوية عدة ثنيات. في حالات كثيرة، ورغم أخذ هذا الاحتياط، ترغم قوة الرائحة المفرطة دمه على التدفق خارجا بعنف وتترف حتى الموت. راقبت هذه الظاهرة بنفسي عن كثب، وحيث إني سمعت الشي ء نفسه من عديد من الأرمن، الذين زاروا"بوتام"اقتنعت بصدقها. يعود ذلك إلى أن هذا العقار لا يزداد قوة مع مرور الأيام، على النقيض يفقد رائحته كليا في النهاية. علاوة، هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت