العقار في غاية القوة في الهند الشرقية، لدرجة أني لم أتحمل رائحته، وأبقى كلما تاجرت بالمسك في الهواء الطلق ومنديلي على أنفي، وأقف بعيدا عن المتعاملين بأكياس المسك. أكد لي سمساري أن المسك يكون في غاية القوة ولا يحتمل عندما يستخرج من جسم الحيوان.
أضيف أن ليس هناك من عقار في الطبيعة يسهل تقليده بسهولة وعرضة للغش أكثر من المسك. هناك عدة أنواع من هذه الأكياس تتعدى مجرد جلود حيوانات ملؤها الدم وقليل من المسك ليعطيها الرائحة، ولم تضع حكمة الطبيعة الأكياس قرب السرة لتأخذ تلك الرطوبة الرائعة ذات الرائحة. أما بالنسبة لأكياس المثانة نفسها، فعندما لا يجدها الصياد مملوءة، يعصر جسم الحيوان حتى يجري الدم إليها ويملأها، وذلك بسبب الاعتقاد السائد أن دم المسك وحتى لحمه لهما رائحة جيدة. بعد ذلك يضع التجار الرصاص ودم الثيران وأشياء أخرى فيه ليزيدوا من وزنه. الفن الذي ينبغي على أهل الشرق معرفته في تحديد إن كان المسك مغشوشا أو لا، يكون أولا عبر وزنه بأيديهم. علمتهم التجربة كشف ذلك من معرفة وزنه بالدقة. ثانيا، يأتي المذاق، حيث لا يفشل الهنود قط معرفة ذلك عند شرائه بوضع الحبات الصغيرة دائمة السقوط من المثانة في أفواههم. البرهان الثالث يكون بأخذ خيط مبلول بعصير الثوم وغرزه في المثانة بإبرة، فإذا ذهبت رائحة الثوم تماما، يكون المسك جيدا، لكن إذا بقيت رائحة الثوم، فذلك يعني أنه بالتأكيد مغشوش.
يأخذ العنبر من المحيط الهندي على طول شواطى ء أفريقيا الواقعة بين رأس الرجاء الصالح وخليج البحر الأحمر. يقذف البحر العنبر بعيدا في أوقات حتى يصل إلى نهر سيلان وساحل مالابار، لكن هذا نادر الحدوث. قرأت في كتب أحد المؤلفين الفرس أن العرب يعتقدون أن العنبر ينتج من مياه الينابيع والنافورات الكائنة في قعر البحر مثل النفط، الذي تأخذه الرياح وقوة التيارات إلى النهر. على عكس ذلك، تعتقد