ويخرج المرء معهن. والسبب واضح لأنهم لا يرون زوجات الآخرين، فلا يفقدون العاطفة تجاه ما يملكون، أو ما ينبغي أن يملكوا ويخصهم.""
باع شاردان بعضا من مجوهراته، وهو الرابح في الصفقات بفضل الحاكم الذكي. بعد قضائه يوم رأس السنة الفارسية الجديدة (31 مارس/ آذار) في يريفان، استمر في رحلته إلى أصفهان.
يذكر حالة أطلال ناشيفان، التي كانت سياسة الشاه عباس المتروية سببا في دمارها، إذ سعى لحماية فارس من الغزوات التركية بخلق منطقة قاحلة بين البلدين، وقد تم ترحيل أهالي ذلك الجزء من أرمينيا إلى مازانديران حيث دمرتهم الملاريا.
دخل شاردان فارس بشكل لائق عابرا آراس السهلة، وقضى بضعة أيام في تبريز، التي كانت كهذه الأيام، المدينة الثانية في الإمبراطورية.
يقدم وصفا دقيقا لمبانيها، كثير منها كان مهدما ومعاناتها في الأجيال السابقة على يد الأتراك"الذين اقترفوا في ذلك المكان كل أشكال عدم الإنسانية، إلى حد لم يسمع عنه من قبل".
قرب نهاية إبريل/ نيسان، شرع في الرحلة ثانية بصحبة رئيس التجار، ويظهر وصف شاردان كيف وجد متعة في خضرة الربيع القصيرة. مرورا بأطراف قزوين، اتجهت المجموعة إلى قم، المعروفة بأنها المكان الذي دفنت فيه فاطمة، ابنة الإمام موسى. سمح لشاردان، المحظوظ أكثر مني، بدخول الفناء بحرية ورسم مخططات له. يقول في وصفه للضريح"مرصع ببلاط من الخزف الصيني، ويغطيه قماش ذهبي تصل حوافه إلى الأرض من كل الجوانب. مقفل بقضيب فضي ضخم يبلغ ارتفاعه عشرة أقدام ويبعد نصف قدم عن الضريح. كل زاوية متوجة بتفاحة ضخمة من الذهب الخالص ... تتدلى بضع قطع من المخمل من داخل القضيب لتخفيه عن عيون الناس، ولا يمكن مشاهدته إلا بواسطة أو دفع نقود."