ريشها طويل وجميل تغطي خصلة منه رأس الطير ليبدو مثل الريش. تماثل الطيور الصادحة في فارس الطيور في أوروبا. العندليب يصدح في كل الفصول، لكن بصوت أعلى في الربيع من أي وقت آخر. الصغنج يشدو بفتنة، والقبرة تغني بشكل متواصل وتتعلم كل الأنغام. كما يتعلم الخطاف كل ما يعلمونه أيضا، وطير مثله يدعى نورا يغرد طوال اليوم ويكرر بسخرية ما يسمعه من الآخرين.
أجمل الطيور البرية وأروعها ذاك الطير طويل المنقار المسمى بالإنجليزية Pclican - البجع - ويطلق عليه الفرس اسم"تكآب"أي ساحب الماء أو حامل الماء، وكذلك"ميش"أي الخروف لأنه في فارس بحجم الكبش. ريشه أبيض وناعم مثل الإوزة الخضراء، وإذا نظر المرء إلى رأسه يظن أنه وحش لأنه أصغر بكثير من جسمه وطول منقاره لا يتناسب وذلك الجسم، إذ يبلغ من 16 إلى 18 إنش وبحجم ذراع الإنسان. يتدلى كيس من جلده تحت المنقار، يمتد كالمروحة ويجمع حمولة دلو ماء ملي ء. يلقي عادة منقاره على ظهره ليستريح. يعيش هذا الطير على السمك الذي يصيده بدهاء، حيث يراقبه في الجدول ويرفعه مثل شبكة، إذ عندما يفتح منقاره يمكن لحمل أن يدخل فيه. أطلق الفرس عليه حامل الماء، فلقد لوحظ أنه يبني عشه، في صحراء الجزيرة العربية وفي أماكن أخرى تفتقر للمياه، بعيدا عن الماء للحفاظ على نفسه، ولأن ندرة المياه في الجزيرة تجعل الجميع يستقرون قرب أي مكان تتوافر فيه.
يؤكدون أنه يطير في رحلة تستغرق يومين حين يريد صغاره الماء ليجلبه لهم في كيسه. يعتقد المسلمون أن اللّه قد خلق هذا الطير ليزود الحجاج الذاهبين إلى مكة بالماء عندما لا يجدونه في الصحراء، كما استفاد النبي إلياس من الغراب في محنته. بناء على هذا ربما، أطلقنا على ذلك اسم البجع، لأنه يقتل نفسه للعناية بصغاره، كما ذكر علماء الطبيعة في وصفهم طائرهم الخيالي، الذي يثقب صدره ويفتحه لإطعام صغاره من دمه.