لا ينبغي أن أغفل التعرض لطير صيد يجلب من بلاد المسكوب، وهو أكبر حجما من التي تكلمت عنها ويبلغ حجم النسر تقريبا. يندر جدا وجود هذه الطيور، لذا يحتفظ الملك بكل ما يوجد منها في المملكة لنفسه. من عادة الفرس تقدير سعر الهدايا التي تقدم للملك. يبلغ ثمن هذا الطير دون أي خصم مئة تومان، أي ما يصل إلى مئة وخمسين كراون.
وإذا مات أحدها في الطريق عندما يجلبه السفير معه، فإنه يحضر الرأس والجناحين حتى يدفع له ثمنه كما لو كان حيا. يقولون إن هذا الطير يبني عشه في الثلج الذي يذوب بفعل حرارة جسده، مما يرفع منسوب الماء.
عندما تصبح صغاره مستعدة للطيران، تدفعها الكبيرة أمامها إلى حفرة جانبية، وإذا احتاجت إلى قوة لتطير فوقها وسقطت، تطير الكبيرة فوق الحفرة وتملأها بالثلج. يؤكدون على أن الصقور المسكوبية تفعل الشي ء نفسه، باستثناء ما يفقس حديثا من الطيور ويكون أحيانا من القوة بحيث يرفع نفسه من ذلك العش العميق. يفسر هذا غلاء قيمة الصقر المسكوبي وصقر جبال القوقاز.
يدربون هذه الطيور بوضعها فوق طيور الغرنوق أو طيور أخرى مغطاة الرؤوس حتى لا تعرف إلى أين هي ذاهبة أو كيف تطير، ثم يستخدمون هذه الطيور المدربة لتصطاد أولا كل الطيور العابرة من نسور وغرنوق وبط بري وإوز وحجل. ثانيا، يعلمون الطيور صيد الأرانب والبرية منها، وأي حيوان بري باستثناء الخترير البري. يتم تدريبها بربط قطعة لحم إلى رأس أحد الحيوانات التي تحشى بالقش وتوضع على أربع عجلات، ثم يحركونها والطير يلتهم اللحم حتى يعتاد على ذلك. بعد الانتهاء من تدريب هذه الطيور، يأخذونها للقنص بالطريقة نفسها. أولا، يلاحقون الحيوان حتى يصيبه التعب، ثم يطلقون الطير الذي يحط على رأس الحيوان ويضرب العينين بجناحيه ويفقأهما بمخالبه ومنقاره فيسقط الحيوان المضروب والخائف أرضا، مما يمنح الصيادين وقتا للانقضاض عليه. إذا كان حيوانا كبيرا يطلقون عليه بضعة طيور تعذبه كل بدورها. لا يطلقون أي طير على الخترير البري، ليس