تحتها قليلا وتوضع من الجلد الأحمر الذي حيك جيدا عند عقب القدم لتمنع كعب الحذاء الحاد من أن يسبب أي ألم، ثم تثقب؛ يتطلب صنع هذا من ثلاثة إلى أربعة أيام. لم يرتد الفرس جوارب القماش إلا بعد احتكاكهم بالأوروبيين، ومن مواطنيهم الأرمن أيضا والشركات الأوروبية. لم يلبس أحد الجوارب قبل ذلك، ولا حتى الملك نفسه، الذي كان يغطي ساقيه فقط، ومثله فعل الجنود والرسل والخدم وأهل الريف وعدد غفير من الناس العاديين، حتى يومنا هذا ما زالوا يلفون قطعة قماش من الكتان الخشن حول سيقانهم، يبلغ عرضها ستة أصابع، وطولها ثلاثة أو أربعة أذرع، كما لو كانوا يلفون طفلا. هذه الطريقة من لف السيقان والأقدام تلائم الخدم جدا. تحدد فصول السنة سمك أو رقة الجوارب، فهي تحافظ على الساق مشدودة، وعندما تبتل أو تتسخ ينشفونها أو ينظفونها في لحظة. في الشتاء، يلفون القدمين والساقين أيضا.
في الصيف، يلبسون الحذاء دون جوارب. تختلف الأحذية الفارسية في طرازها، لكنها كلها دون مقابض وغير مفتوحة بتاتا على الجانبين وتدق المسامير فيها تحت الكعب مباشرة وتدق مسامير صغيرة أسفل الحذاء، حيث يستند أسفل القدم حتى يبقى مدة أطول. ترى في الصور المرفقة طراز الأحذية التي ينتعلها كبار القوم الشبيهة بخف النساء، وذلك لخلعها بسهولة عند دخولهم البيت، لأن أرض بيوتهم مغطاة بالسجاد. تصنع هذه الأحذية من جلد أخضر خشن أو ألوان أخرى. النعل السفلي الذي يكون دوما قطعة واحدة، رقيق مثل الورق المقوى، لكنه أفضل جلود العالم. ليس للأحذية عقب باستثناء هذه، إذ أنها كلها مسطحة. في أعلى بعضها يوجد جلد، وفي أخريات قطعة قطن معقودة مثل جواربنا، وإن كانت أقوى. ينتعلون هذه الأحذية التي يدعونها أحذية الخدم أو الخادم التابع، التي لا يتحرك القدم فيها أبدا، لذا لا يستطيعون انتعالها دون مساعدة قرن مجوف قوي، لهذا نرى دوما خادما معه قرن حديدي أو صندوق في حزامه. يتسلقون ويحققون العجب العجاب وهم ينتعلون هذه الأحذية والجوارب. يصنع الفقراء أسفل النعل من جلد الجمال لأنها