فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 406

اللحوم. يحتسون الحساء المحضر من الفواكه والتوابل واللحم المشوي، واللحم المحضر في الفرن وعليه البيض والأرز الذي هو ألذ طعام لديهم وكذلك الخبز.

بخصوص طرق طهيهم وتحضيرهم للطعام، لا يمكن إطراؤهم أكثر من ذلك، إذ هي في منتهى البساطة. Regousts عرف الديك والخبز الحلو، والمخلل واللحوم المالحة غريبة على موائدهم. لا يتناولون لبعث الشهية شيئا، باستثناء بعض شرائح الليمون وبعض الأعشاب القوية التي يضعون قليلا منها أمام كل فرد مع رأس فجل أو اثنين، كما هم في غاية التواضع فيما يتعلق بالتوابل التي تضاف إلى اللحوم عندهم. لا يستخدمون الفلفل المطحون، بل قليلا من الملح والثوم أو عدم استعمالها، بعبارة أخرى، قليل أو لا شي ء مما نستخدمه بجشع وسخاء لفتح الشهية.

لن تراهم قط يطحنون الفلفل أو التوابل الأخرى. يقولون إن المساحيق تنطوي على مخاطر، لذا يضعون الحبوب كما هي مع اللحوم، من أجل مذاقها فقط، وليس لمادتها، التي يعتقدون أنها عسيرة الهضم.

في طريقة تقديم الطعام، تراهم يضعون كل شي ء على المائدة مرة واحدة، وهذا ينطبق حتى على مائدة الملك أيضا. لا تدوم الوجبة أكثر من نصف ساعة مهما كانت المناسبة، ومهما كانت البلاد التي قدم منها الضيوف. أعجبت أيما إعجاب باعتدال التعبير عن الذوق في الأكل عندهم. لن تسمع أحدا قط يتذمر أن اللحم مطبوخ جدا أو قليل التوابل، أو من حموضة أو حلاوة التوابل، كثرتها أو قلتها. لا يضعون الملح والفلفل والزيت والخل على المائدة، إذ أن الجميع بسيط في ذوقه ويحب ما يحبه الآخرون. هكذا هي حياتهم. سأترك الحكم لآراء الحكماء من الناس إن كان هذا الطعام البسيط والمعتدل غير ذي فائدة أم أنه أفضل من الطعام الأوروبي الذي تكثر أصنافه ويقدم بوفرة وسخاء.

لا تعيش الطوائف المسيحية الشرقية المنتشرة بين الأتراك والفرس مثلهم، إذ أن معظمهم يحب لحوم الطيور البرية والسمك والمشاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت