فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 406

في الفرن لاستخدامه كخبز. ثانيا، طهي الأرز أو الكشري، ذاك الطبق الرائع المرغوب جدا في الشرق. سأتكلم عما قريب عن طريقة تتبيل هذا الأرز وأطباق الحساء اللذيذة هذه. سأتكلم هنا عن أول طرق التتبيل وكيف يحضر في مناطق عدة في الهند الشرقية، حيث يؤكل أكثر من أي مكان آخر.

لكن ينبغي الملاحظة مسبقا أن الأرز في آسيا أنعم وأسهل للغلي بالنسبة للبلد الذي يزرع فيه من البلاد الواقعة في الجنوب. في الهند الشرقية يكفي غليه مرة واحدة للطهي، وحتى هناك حيث هو أقسى يغسل جيدا ويفرك بين اليدين ثم يهز ويوضع في القدر. في كثير من الأماكن في الهند الشرقية، ليست هناك حاجة لوضعه في الماء، كل ما يفعلونه وضع قطعة قماش مبتلة على القدر تحت الغطاء. شاهدت كيف يطبخ في خشب القصب السميك المجوف والحلو والقاسي الذي ينبت في الهند الشرقية ويبلغ سمك بعضه ساق المرء، وله قشر رقيق أو لحاء في الداخل أقسى وأشد من الخشب. عندما تدخله النار، يأخذون القصب نصف المحترق ثم الأرز المطبوخ من داخله. أورد هذه التفاصيل الصغيرة لأن الأرز الإيطالي قاس جدا ويصعب غليه. عندما سألت عن سبب الاختلاف في طهي هذين النوعين المتشابهين من الأرز، اللذين لا يطهيان في المدة نفسها، وجدت أن الماء هو المادة الأساسية في الطهي. هناك من يدخله الماء ويحله وينعمه عند الغلي قبل الآخر، بينما الآخر يزيده الماء قسوة: لم أفهم السبب جيدا، لكن بالنسبة للذي لا يطهى ولا يمتص الماء، فلقد اقتنعت من التجربة أن الاختلاف في تلك البلاد بينهما يعتمد إلى ترسب الكالسيوم، وكذلك في أواني الخزف الصينية، التي يعتمد جمالها إلى حد ما على الماء. وعليه، سأذكر كنوع من الاستطراد أن أفضل أواني ضد الترسب تصنع في مناطق القرم، لكن هناك اختلاف ملموس بين من يمهرون في صنعها في القرى والنوع الآخر، خاصة من ناحية زهاء اللون، ما يرجع دوما إلى الماء المستخدم ودرجة لونه، داكن أو لا، وملوحته ووجود بخار دخاني أسود فيه، وهل يعوزه البريق أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت