يضحك ويسخر ويلهو كمهرج، ويصبح مثل رجل ميت. بعد ساعة يأخذ في الصحو البطي ء. إدمان تعاطي هذا الشراب خطر مثل تعاطي الأفيون، وكل من يعتاد عليه لا يمكنه العيش دونه، وعندما لا يتوفر يموت من شدة حاجته إليه.
في حبوب القنب فائدة أكثر من أوراقه والقشرة تفوق الاثنين.
في العام 1678 حين كنت في سورات، رأت سيدتان إنجليزيتان تنظران من نافذة متسولا يطحن بعض هذه الأوراق المخدرة. أرادتا تذوقها وقد أغواهما إما لون الأوراق الخضراء الساحرة أو رغبة جامحة تتملك النساء في بعض الأحيان. جلب خادم لهما كأسا صغيرا مليئا بالعصير وحتى يخفف من قوة الأوراق وضع فيه بعض السكر وقليل من الهال المطحون. بعد أربع ساعات بدأ مفعول الشراب يظهر على شكل جنون وسكر فكاهي وهذه من ظواهر التأثيرات المؤكدة لهذه الجرعة، ثم انتابتهما نوبة من الضحك والرقص المضحك ورواية القصص دون بداية أو نهاية، إلى أن انتهى مفعول الجرعة.
هناك مادة مسكرة أخرى يحرمها الدين الإسلامي، وحتى بشكل أشد لأن تأثيراتها أقوى وأكثر أذى ومفاجئة المفعول أكثر من جرعة الخشخاش. يطلق الفرس عليها اسم"تشوري"وهي محضرة من الزهور مثل القنب.
لا يصنع الخل الفارسي من النبيذ، لأنه محرم، بل من العنب أو عصير الرمان، أو ماء الصفصاف أو ماء شجر النخيل، وحيث تنبت أشجار الزيتون. يوجد أنواع عدة منها في فارس. أولا، زيت الزيتون النادر لأنه يستخرج من منطقة حائر فقط، وهو غير ذي فائدة كبيرة لسوء استخراجه ولأنه يفسد عند النقل إذ يصبح لزجا وكريها. شجر الزيتون في تلك المناطق ضخم بشكل غير عادي وسبب ذلك يعود إلى أن السكان عندما زرعوه، زرعوا كل ثلاث أو أربع معا وبذلك صارت كتلة. جاء هذا النوع من الزراعة من بلاد ما بين النهرين، حيث قاموا