فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجزء السفلي المكون من أربع قطع خشبية موضوعة بإحكام، بثلاثة عصي مدورة وأحيانا أربعة عوض محور العربة. تشبه هذه العصي المدورة مرقاق المعجنات عندنا، وتدخل في عجلات حديدية تصنع أحيانا مثل عجلات الرافعة، لكن أسنانها حادة مثل أسنان المنشار. يجر هذه العربة أي حيوان، إما حصان، حمار، ثور، أو بغل، ويمتطيه ولد صغير يجعله يعدو بأقصى سرعته. تكسر العجلات القش وتقطعه، ثم تضغط الحبوب خارج السنابل دون كسرها، لأنها تترلق بين الأسنان. يضع بعض الرجال الواقفين بالجوار القش تحت لوح الدرس، وتبقى الحبوب في الأسفل لأنها أثقل من القش، كما ذكرت. تمر من ستة إلى سبعة ألواح متتالية فوق الكومة حسب حجمها، ويلف كل حيوان حولها من ثلاث إلى أربع ساعات، ثم يفك وهو ينضح عرقا دون أن يغطى. يقدم له العلف ويربط حيوان آخر ليحل مكانه. عندما يقطع القش على هذه الطريقة يقدم لكل الحيوانات التي تجر العربات، حيث لا يوجد حشيش مجفف يستعمل كعلف في فارس، لأن البلاد في غاية الجفاف والحرارة لحفظ ذلك، علاوة هذا التبن أفضل وأبرد للحيوانات. في بعض البلاد، تركض الخيول والثيران والبغال حول الكومة وتدوس فوق السنابل حتى تخرج الحبوب منها.
استخراج الأرز ليس بهذه السهولة. من يملك عددا كبيرا من العبيد يطلب منهم ضرب النبتة بمطارق خشبية، لكن عادة تستخدم آلة أو عارضة خشبية كبيرة تسقط على الأرز الموضوع في حفرة في الأرض مبلطة قطرها ثلاثة أقدام وكذلك عمقها. طول العارضة أربعة أقدام، وفي أحد أطرافها مفصلة مشدودة إليها مثل محور العربة، في الطرف الآخر توجد حلقة حديدية سميكة نصف حادة قطرها قرابة الأربعة إنشات.
يرفع رجل العارضة بالضغط برجله على دواسة حتى يسقط طرفها الآخر على الأرز عبر الحلقة الحديدية، فيكسر الغلاف المحيط بالحبوب. الفن يكمن في الحفاظ على الحبوب دون كسر. يثمن الأرز الأبيض أكثر من غيره، ويفرك بعد نزع غلافه بالزهور والملح الممزوجين معا.