فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 406

تحت الأرض كما هي الحال في المناطق الباردة من المملكة، لأن الجو صاف وجاف، وعليه، فإن الحجر المنخفضة مفيدة للصحة مثل العليا.

عادتنا المرعية دوما في العيش في الطابقين الأول والثاني تجعلنا غير مؤهلين للحكم على عدم الراحة التي يسببها الصعود والهبوط باستمرار، ولو لم يكن هذا، لوجدنا عدم الراحة هذه مزعجة كما الحال عند الشرقيين.

لكن الوقت قد أزف لنتعرف قليلا على المواد المستخدمة عندهم في بناء بيوتهم الفخمة.

يصنع البلاط أو الآجر الطيني في قوالب خشبية رقيقة طولها ثمانية إنشات وعرضها ستة إنشا وسمكها إنشان ونصف. يدوس صانعو الآجر عليه بأقدامهم بعد خلطه عادة بالقش المقطع صغيرا كي يتماسك بشكل أفضل، وحتى لا يكون القرميد والآجر المصنوع منها هشا ويدوم مدة أطول يمرون بأيديهم فوقه لتمليسه بعد وضع اليدين في حوض ماء، ثم يخلط الآجر بقش مقطع بشكل أصغر من الأول. ثم يرفعون القالب ويدعون الآجر يجف مدة ثلاث ساعات. بعد ذلك يرفع ويصف فوق بعضه بعضا حتى يجف تماما. يبلغ ثمن مئة من هذه من ثمانية إلى تسعة قروش في مكان صنعها، لكن إذا صنعت في البيت ووجدت المادة الخام فإن المئة تكلف ثلاثة قروش تقريبا. يصنع الفقراء الآجر دون قش، باستثناء قليل على سطحه.

أما الآجر المشوي في الفرن، فإنه يصنع من قسمين من الطين وواحد من الرماد في قوالب خشبية أكبر من القوالب المذكورة أعلاه.

يترك بضعة أيام في الشمس ليجف، ثم يوضع في فرن يبلغ ارتفاعه أحيانا عشرين ذراعا «4» واحدة أمام الأخرى مع ترك فراغ بينهما يملأ بالجص.

يطفأ الفرن وتترك النار داخله ثلاثة أيام وليال. هذا الآجر أحمر اللون وصلب ويبلغ ثمن المئة منه كراون واحد. الجص عندهم، المدعو"كج"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت