فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 406

المرايا أمامهم التي يبلغ قطرها أربعة إنشات ولها مقابض. يعطيهم الزبون ثلاثة أو أربعة بنسات، ومن يدفع خمسة يكون في منتهى النبل.

فن صنع حاوية أدوات الكتابة. يبلغ طول واحدة من هذه ستة إنشات وعرضها وارتفاعها إنشان وسمكها سمك التستر «8» وتوضع فيها قطعة داخل أخرى مثل خزانة الأدراج. تصنع هذه في قالب حديدي وتلصق عليها صفحات من الورق واحدة فوق أخرى، وتحك آخر واحدة بشحم ضأن ثم تصقل بورنيش مقاوم للمطر. داخل الحاوية جلد مخطط مما يكسبها قوة وصلابة يجعلها أصلب من الخشب. لا تصنع العجينة المستخدمة من الزهور، بل جذور مطحونة يدعى مسحوقها"سنكون"يطحن بين حجري رحى مثل الحبوب، لكنه ليس أدق من نشارة الخشب، وتذاب في ماء بارد، حيث تنتفخ في الحال وتلتصق بروعة سريعا. يعمل الخياطون بأناقة ويقصون القماش بدقة دون أدنى شائبة. أما الحياكة نفسها فإنهم بالتأكيد يبزوننا فيها، إذ ليس بوسع أحد فعل ذلك أفضل منهم أو أكثر استقامة. نادرا ما يخيطون القماش من الخارج كما نفعل، بل من الداخل، وأكثر درزة شائعة هناك ما ندعوه الغرزة الخلفية. ينسجون السجاد والمساند وستائر وأعمال الفسيفساء، التي تصور ما يحبون، كلها مخاطة ببراعة حتى ليحسب أن الأشكال فيها مرسومة، مع أنها أعمال مخيطة معا من قطع مختلفة، لكن خيوط الحياكة لا تظهر فيها إلا إذا أمعن المرء النظر فيها من قريب، لأنها مخيطة بطريقة في غاية الدقة.

هذه الفنون والمهن التي يفهمها الفرس جيدا، أما التي لا يفقهونها فهي التالية:

فن صناعة الزجاج. توجد بيوت الزجاج في كل أنحاء فارس، غير أن معظم الزجاج ملي ء بالشوائب والنقاط ورمادي اللون. تعيد روايتهم

(8) قطعة نقد إنجليزية قديمة - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت