فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 406

الحرير سلعة مطلوبة دوما في فارس. يحصلون على بعض منه في جورجيا والقرم، لكن في كيلان ومازندران خاصة. تقول إحصائياتهم إن فارس تستورد اثنين وعشرين ألف بالة من الحرير، كل منها تزن مئتين وستة وسبعين رطلا، من كيلان عشرة آلاف، من مازندران ألفين، من ميديا وبختيار ثلاثة آلاف لكل منهما، ومن منطقتين في القرم، قره باغ وجورجيا ألفين لكل واحدة؛ وهذه كميات تزيد كل عام، لأن الحرير يتحسن باستمرار. هناك أربعة أنواع من الحرير. النوع الأول، الأسوأ، يدعى شيرواني لأنه يجلب أساسا من شيروان، مدينة في ميديا قرب بحر قزوين، وهو حرير سميك وخشن، وخيوط قشرته خشنة ويدعى أردشي في أوروبا. النوع الثاني، أفضل من الأول قليلا يدعى"قواري"أي حمل الحمار، للإشارة إلى هذا النوع من الحرير الذي يشتريه غير المهرة. نطلق عليه اسم LEGIA في بلادنا ربما من كلمة"لكيان"، بلدة صغيرة في كيلان تقع على البحر حيث لا ينتج هناك سوى هذا النوع من الحرير.

النوع الثالث يدعى"كدخدا بسند"بمعنى ما يصلح للمواطن، وهذا ما يطلقه الفرس على كل شي ء متوسط الحال. النوع الرابع يدعى"كرباسي"أي الحرير المقصب لأنه أفضل الأصناف المذكورة والمستخدم في السلع الثمينة. وفرة الحرير الفارسي المصدر معروفة جدا فلا داعي لذكرها. يستورده الهولنديون إلى أوروبا بمقدار ستة مئة ألف ليرة في السنة عبر المحيط الهندي، وكل الأوروبيين الذين يتاجرون في تركيا لا يستوردون شيئا أثمن من الحرير الفارسي الذي يشترونه من الأرمن، ويستورده المسكوب أيضا.

يتاجر بعض الأجانب مع الفرس بوبر الجمال المدعو testick كما ذكر سابقا، وبعض الأوروبيين بصوف الحملان، حيث يستخدم في أوروبا في صنع القبعات. أفضل أنواع الصوف من هذه النوعية يأتي من القرم وقشم، مدينة شهيرة في فرهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت