زهو وخيلاء. هذه سمات تشرفه حيث إنه لا يبدي ترفا في لباسه، ولا أبهة في منزله أو إسرافا وتبذيرا على مائدته.
في 27 منه، ذهب الوزير يرتدي اللباس الذي أرسله الملك ليقبل قدميه ويتلقى بعد ذلك إطراء كل من في البلاط، لإعادة تعينه في أعلى منصب في الإمبراطورية.
في 30 منه، استضاف الملك واستمرت الزيارة أربعا وعشرين ساعة. ذهب الملك إلى هناك الساعة الثامنة صباحا، حيث كانت الطريق الممتدة بين القصر الملكي وقصر الوزير مكسوة كلها بقماش مقصب مطرز بالذهب والفضة، ويحف جانبيها موظفوه وخدمه، الذين اصطفوا ليصنعوا ممرا ضيقا وكل منهم يحمل قطعة من الهدية الفخمة التي قدمها للملك وتشمل الصوف والحرير والذهب والأواني الذهبية والفضية والخزفية وألجمة الخيول والسروج وأغطية مرصعة بالذهب والفضة.
حين كان الملك على مسافة من باب بيته، أمر الوزير المنتظر هناك لاستقباله بإلقاء آلاف قطع النقد الذهبية والفضية والنحاسية تحت قدميه.
هذا الأسلوب الفخم في استقبال أمير يدعى"بيش أنداس"بيش تعني أمام وأنداس مشتقة من الفعل ينشر. لم يقيموا قط مثل هذا النوع من المواكب إلا عند استقبال الملك الحاكم، ولم تكس الشوارع بالأمتعة في أي مناسبة أخرى. مع ذلك، ليس من غير اللائق أن نلاحظ أنهم كانوا يغطون جهة واحدة من الممر، بينما الأخرى تنظف وتروى وتنثر فوقها الزهور، خاصة عندما يسمح المكان وفصل السنة بذلك. ما كان يلقى من متاع وفضة على الأرض، كان يمنح لخدم وجند الملك. كان السيد الذي يقيم الحفل أحيانا يعيد شراءها منهم: وهذا ما فعله الشيخ علي خان، الذي قدمها لعلمه أنهم لن يقدروا على بيعها في القريب العاجل.
كان أسلوب فرش البساط في طريق الملوك والأمراء العظماء، أحد أقدم العادات في الشرق، وأكثر ما يمارس في العالم. هناك تعاليم أو أوامر