ليقدمك لهم، لأني لو قدمت نفسي أولا لهذا الرجل، على سبيل المثال، لكان الناظر، الذي هو أعظم وزير ومسؤول، قد رفضها زاعما أن كل ما يعرض على الملك يجب أن يراه أولا.
في 7 منه، في الثالثة بعد الظهر، أمرت أن تحمل كل المجوهرات التي وردت في المذكرة التي قدمتها للناظر بالأمس، في صندوق إلى بيته، حيث كان مع الملك الذي أرسل في طلبه، وعاد قرابة الساعة الخامسة بصحبة رئيس الديوان، أحد موظفي التاج الرئيسين، ورئيس الصاغة وعدد من أسياد البلاط الآخرين. عرض عليهم المجوهرات قطعة، قطعة مقارنها بما ورد في المذكرة، ومن ثم أعادها إلى الصندوق ثانية. وضع ختمه الخاص على القفل وأرسل الصندوق إلى خزانته. فعل كل ذلك بعدم اكتراث ولا مبالاة عظيمين، غير أن هذا كان متكلفا، بسبب الحاضرين آنذاك، ولكي لا أستفيد. فلقد عرف بالبصيرة أنها أجود وأفضل ما صنع. لم أحبط بتاتا بتمثيله هذا لعلمي بسلوك الفرس في مثل هذه المواقف، وبأي يسر ولباقة يتصرفون ويكيفون أنفسهم وفق ما تتطلبه مصلحتهم. بعد أن أنجز هذا السيد بعض الأعمال، سألني إن كنت قد جلبت أكثر مما عرضت عليه. أجبته إنه لا زال بحوزتي بعض المجوهرات الأخرى، لم أعتقد أنها تستحق أن تعرض على الملك. قال:
"اجلب لي كل ما تظن أنك ستبيعه في هذه المملكة، إذ يتوجب أن يلقي جلالته النظرة الأولى عليها، وإذا قمت بغير ذلك، ستجلب المشاكل على نفسك وعلي". أجبت بأني سأجلب حتما كل ما تركت صباح اليوم التالي.
في ذلك اليوم الثامن من الشهر، ذهبت إلى بيت السيد في الساعة السابعة صباحا، وجدته قد خرج. حضر أحد موظفيه وقادني وفق أوامر السيد إلى جناح في القصر الملكي يدعى"chiracone"أو بيت النبيذ، حيث كان في مداولة مع رئيس الوزراء وبعض المسؤولين الكبار في البلاط. مكثت هناك زهاء ثلاث ساعات، أتمشى في الحديقة الرائعة،