فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1226

السؤال: لدينا عمارة في موقع ممتاز , وعلى أفضل الشوارع في مدينة الطائف بحمد الله , والآن يتردَّدُ علينا مديرُ البنك السعودي البريطاني , وذلك لاستئجار المعارض التي تحت هذه العمارة لجعل الفرع الرئيسي للبنك بالطائف بها , بمبلغ مغر جدًا , ولمدة عشر سنوات , وسوف يدفع خمس سنوات مقدَّمًا , ونحن أصحاب العمارة في حاجة ماسة إلى السيولة في الوقت الحاضر لسداد بعض الديون التي ترتبت على هذه العمارة , وديون أخرى للغير , أُحرجنا منهم من كثرة ترددهم علينا , البعضُ منا يريد تأجيرها على البنك لسداد تلك الديون , والبنكُ إثمه عليه , ولا إثمَ علينا , لأننا لم نتعامل معه بالرِّبا , ولا مع غيره بحمد الله , وهو مستأجر كغيره من المستأجرين , والبعض منا يقول: إن في ذلك إثمًا من باب: (( وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ? - ) ), والآن نحن في حيرة من أمرنا , أفتونا مأجورين , هل نؤجِّرُ على البنك وإثمه عليه , أم نحن أصحاب العمارة آثمون إذا أجَّرنا عليه تلك المعارض ؟ حتى نتمكن من الرد على البنك المستعجل على إجابتنا .

الجواب: لا يجوزُ تأجيرُ المحلات للبنوك , لأنها تتخذها محلاَّت للتعامل بالرِّبا , وقد لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم: (( آكِلَ الرِّبا , وَمُوكِلَهُ , وشاهِدَيهِ , وكاتِبَهُ ) ).

والمؤجِّرُ يَدخلُ في ذلك , لأنه أعانَ على أكل الرِّبا بأخذ الأجرة في مقابل ذلك , والله تعالى يقول: (( وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ).

وفي الحلال غُنية عن الحرام , وقد قال الله سبحانه: (( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) ).

وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله بن غديان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

البنك السعودي الأمريكي: الفتوى رقم 4490 في 30/3/1402هـ .

السؤال: أفُيدكم أنَّ لديَّ خمسة عشر سهمًا من أسهم رأس مال البنك السعودي الأمريكي , حيث استردتها عندما طرحت للاكتتاب , وأسمع أنَّ نظام هذا البنك من قيل وقال: لا يخلو في تعامله المالي من الرِّبا , والآن طُرحت أسهم جديدة للمساهمين القُدامى وأتردَّد في شرائها , بل أعتزم بناءً على فتواكم التخلَّص حتى من الأسهم القديمة , أنقذوني بفتوى سريعة .

الجواب: أولًا: الاشتراكُ في البنوك التي تتعامل بالرِّبا , كالبنك المذكور ونحوه , محرَّمٌ للأدلة الواردة في تحريم الرِّبا, وفي تحريم التعاون على الإثم والعدوان .

ثانيًا: يجبُ على من اشترك فيه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى , وأن يَسحبَ رأسَ ماله فقط , تخلَّصًا من الرِّبا المحرَّم بالكتاب , والسنة , وإجماع المسلمين , قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ) )

وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

بطاقة فيزا (سامبا) لدى البنك السعودي الأمريكي: الفتوى رقم 17611 ج13/524-525 .

السؤال: يُتداول بين الناس في الوقت الحاضر بطاقة (فيزا) سامبا , صادرة من البنك السعودي الأمريكي , وقيمة هذه البطاقة إذا كانت ذهبية ( 485) ريالًا , وإذا كانت فضية (245) ريالًا, تُسدَّد هذه القيمة سنويًا للبنك لمن يحمل بطاقة (فيزا) للاستفادة منها كاشتراك سنوي , طريقة استعمال هذه البطاقة: أنه يحق لمن يحمل هذه البطاقة أن يسحب من فروع البنك المبلغ الذي يُريده (سلفة) ويُسدِّد بنفس القيمة, خلال مدة لا تتجاوز (54) يومًا , وإذا لم يُسدِّد المبلغ المسحوب (السلفة) في خلال الفترة المحددة , يأخذ البنك عن كل مائة ريال من (السلفة) المبلغ المسحوب فوائد , قيمتها ريالًا وخمس وتسعين هللة (1.95) كما أنَّ البنك يأخذ عن كل عملية سحب نقدي لحامل البطاقة (3.5) ريال عن كل (مائة ريال) تسحب منهم , أو يأخذون (45) ريالًا كحدٍّ أدنى عن كل عملية سحب نقدي , ويحق لمن يحمل هذه البطاقة: شراء البضائع من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك , دون أن يدفع مالًا نقديًا , وتكون سلفة عليه للبنك , وإذا تأخر عن سداد قيمة الذي اشتراه (54) يومًا , يأخذون على حامل البطاقة عن كل مائة ريال من قيمة البضاعة المشتراة من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك فوائد قيمتها ريالًا وخمس وتسعين هللة (1.95) , فما حكم استعمال هذه البطاقة , والاشتراك السنوي مع هذا البنك للاستفادة من هذه البطاقة ؟ والله يحفظكم ويرعاكم .

الجواب: إذا كان حالُ بطاقة (سامبا فيزا) كما ذُكر, فهو إصدارٌ جديدٌ من أعمال المُرابين , وأكل أموال الناس بالباطل , وتأثيمهم , وتلويث مكاسبهم وتعاملهم , وهو لا يَخرجُ عن حكم ربا الجاهلية المحرَّم في الشرع المطهَّر: ( إما أن تَقضي , وإما أن تربي ) لهذا فلا يجوزُ إصدارُ هذه البطاقة , ولا التعامل بها .

وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو عضو الرئيس

بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

بنك الجزيرة: الفتوى رقم 6760 في 22/3/1404هـ .

السؤال: لي تسعون سهمًا في بنك الجزيرة منذ تأسيسه , استلمتُ الأرباح , وحالًا غير معروفة العدد خلال السنوات التي عقب التأسيس , وصرفتها في حينها مع مصاريف حياتنا اليومية , وعرضتُ هذه الأسهم للبيع لدى فرع تبوك , وقال لي موظف الفرع المذكور: بإمكانك بيع جميع الأسهم الموجودة في البنك بمبلغ تسعمائة ريال للسهم الواحد , ولكني شكيت في جواز بيعها شرعًا , وتريثتُ للاستفسار من فضيلتكم: هل الأرباح التي سبق أن استلمتها وأرباح الأسهم مستقبلًا حلال أم ربًا , وهل يجوز لي أن أبيع جميع أسهمي بالبنك المذكور بالمبلغ الذي ذكرته , أو بمبلغ أكثر أو أقل ؟ أفتوني أثابكم الله .

الجواب: بِعْ أسهُمَكَ في البنك المذكور , وخُذْ جميعَ الثمن , واحتفظ لنفسك بأصل المبلغ الذي ساهمتَ به في البنك , وأنفق ما زاد عنه في وجوه البرِّ العامة , لأنَّ المساهمة في بنكٍ ربويٍ حرامٌ , والكسبُ من ذلك حرامٌ , واستغفرِ الله وتُبْ إليه مما مضى , واحذر العودة إليه , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو نائب الرئيس الرئيس

عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

شركة الراجحي للصرافة والتجارة , ومكتب الكعكي للصرافة: سُئل سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى ( س235 مجموع فتاوى سماحته ج19/384-385 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت