فهرس الكتاب
السؤال: ما حكم من تضطره ظروفه للعمل في البنوك والمصارف المحلية الموجودة في المملكة مثل: البنك الأهلي التجاري , وبنك الرياض, وبنك الجزيرة , والبنك العربي الوطني, وشركة الراجحي للصرافة والتجارة, ومكتب الكعكي للصرافة, والبنك السعودي الأمريكي, وغير ذلك من البنوك المحلية , علمًا بأنها تفتح حسابات التوفير للعملاء , والموظف يشغل وظيفة كتابية مثل: كاتب حسابات أو مدقِّق, أو مأمور سنترال أو غير ذلك من الوظائف الإدارية, وهذه البنوك يُوجد بها مزايا عديدة تجذب الموظفين إليها مثل: بَدل سكن يُعادل اثني عشر ألف ريال تقريبًا أو أكثر, ورواتب شهرين في نهاية السنة, فما الحكم في ذلك ؟ .
الجواب: العملُ في البنوك الرِّبوية لا يجوز , لِمَا ثبتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم في لعن (( آكِلَ الرِّبا , ومُوكِلَهُ , وكاتِبَهُ , وشاهِدَيهِ , وقالَ: هُمْ سَوَاءٌ ) )أخرجه مسلمٌ في صحيحه .
ولِمَا في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان , وقد قال الله سبحانه: (( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) )
البنك السعودي التجاري المتحد: سُئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى ( فتاوى إسلامية ج2/399 ) .
السؤال: هل تجوزُ المساهمة في البنوك العاملة بالمملكة أمثال: البنك السعودي الأمريكي , والبنك السعودي التجاري المتحد , التي مطروحة أسهمه الآن للاكتتاب العام , وغيرها من البنوك ؟ أفيدونا جزاكم الله عنا ألف خير .
الجواب: لا تجوزُ المساهمةُ في البنوك الرِّبوية , كما لا تجوزُ المعاملاتُ الرِّبوية مع البنوك وغيرها , لأنَّ ذلك من التعاون على الإثم والعدوان , والله سبحانه يقول: (( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) ).
شراء وبيع أسهم البنوك: سُئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى ( فتاوى إسلامية ج2/399-400 ) .
السؤال: ما حكم شراء أسهم البنوك وبيعها بعد مدَّة , بحيث يُصبح الألف بثلاثة آلاف مثلًا , وهل يُعتبر ذلك من الرِّبا ؟ .
الجواب: لا يجوزُ بيعُ أسهم البنوك , ولا شراؤها , لكونها بيعُ نقود بنقود بغير اشتراط التساوي والتقابض , ولأنها مؤسسات ربوية لا يجوزُ التعاونُ معها لا ببيع ولا شراء , لقول الله سبحانه: (( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) ).
ولِمَا ثبتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم أنه (( لَعَنَ آكِلَ الرِّبا , ومُوكِلَهُ , وكاتِبَهُ , وشاهِدَيهِ , وقالَ: هُمْ سَوَاءٌ ) )رواه الإمامُ مسلمٌ في صحيحه , وليسَ لَكَ إلاَّ رأسُ مالِكَ .
ووصيَّتِي لكَ ولغيركَ من المسلمين: هي الحذرُ من جميع المعاملات الرِّبوية , والتحذير منها, والتوبة إلى الله سبحانه مما سَلَفَ من ذلك , لأنَّ المعاملات الرِّبوية مُحاربةٌ لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم , ومن أسباب غضب الله وعقابه .
كما قال الله عز وجل: (( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ) ) [38] .
وقال عزَّ وجل: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ) ), ولِمَا تقدَّم من الحديث الشريف .
شراء وبيع أسهم الشركات: الفتوى رقم 6823 في 12/4/1404هـ.
السؤال: هل يجوز المساهمة بالشركات والمؤسسات المطروحة أسهمها للاكتتاب العام , في الوقت الذي نحن يُساورنا في الشكِّ من أنَّ هذه الشركات أو المؤسسات تتعامل بالرِّبا في معاملاتها , ولم نتأكد من ذلك , مع العلم أننا لا نستطيعُ التأكُّدَ من ذلك , ولكن كما نسمع عنها من حديث الناس ؟ .
الجواب: الشركاتُ والمؤسساتُ التي لا تتعامل بالرِّبا وشيء من المحرَّمات يجوز المساهمة فيها , وأما التي تتعامل بالرِّبا وشيء من المحرَّمات فيحرمُ المساهمة فيها , وإذا شكَّ في أمر شركة ما , فالأحوطُ له أن لا يُساهمَ , أخذًا من الحديث: (( دَعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ ) ) [39] , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
المساهمة في الشركات والبنوك: سُئل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء رحمه الله تعالى: ( فتاوى ورسائل سماحته ص474 ) .
السؤال: سُئل الشيخ: عن المساهمات في الشركات والبنوك ؟ .
الجواب: فقال الشيخ - رحمه الله -: ( المساهمات كلُّها محل ريبة , لا يُساهم الإنسان في أيِّ شركة من الشركات إلاَّ على طريقة المضاربة بنسبة من الربح ) .
شراء وبيع الأسهم: الفتوى رقم 4016 ج13/320-321 .
السؤال: حكم شراء الأسهم بأكثر من رأس المال , وقد اشتريتُ بعض الأسهم وبعتها بأكثر من الشراء , فما حكم التصرُّف فيها ؟ علمًا بأنه يوجد عندي بعض الأسهم ؟ .
الجواب: إذا كانت هذه الأسهم لا تُمثِّلُ نقودًا تمثيلًا كليًا أو غالبًا , وهي معلومة للبائع والمشتري جاز بيعها وشراؤها , لعموم أدلة جواز البيع والشراء , وإنما تُمثِّلُ أرضًا أو سيارات أو عمارات ونحو ذلك , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
شركة الأسمدة العربية السعودية ( سافكو ) : ( مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - مفتي المملكة , ورئيس القضاة , والشئون الإسلامية - رحمه الله تعالى ج6/167-168 ) .
قال رحمه الله تعالى: (فقد اطلعنا على قرار مجلس إدارة شركة الأسمدة العربية السعودية( سافكو) المنشور في الصحف المحلية، ومنها جريدة الرياض رقم 876 وتاريخ 28/12/1387هـ ووُجد من ضمنه ما يتعلق بالاقتراض ، وأن الشركة اقترضت من البنوك ما يزيد على 22 مليون دولار , إلى أن قال: وبمجرد استلام الشركة لهذه الأموال باشرت في استثمارها لدى البنوك المحلية والأجنبية ، ريثما يحين موعد دفعها للشركات المتعاقد معها ، وحققت الشركة منذ بدايتها حتى تاريخ 31 ديسمبر 1976 مبلغ 6838245 .