فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1226

الجواب: وضع الأسهم في الشركات فيه نظر ، لأننا سمعنا أنهم يضعون فلوسهم لدى بنوك أجنبية ، أو شبه أجنبية , ويأخذون عليها أرباحًا ، وهذا من الرِّبا ، فإن صحَّ ذلك فإنَّ وضع الأسهم فيها حرامٌ ، ومن كبائر الذنوب , لأنَّ الرِّبا من أعظم الكبائر ، أما إن كانت خالية من هذا , فإنَّ وضع الأسهم فيها حلالٌ إذا لم يكن هناك محذورٌ شرعي آخر .

وأما استدانة الشخص ليضع ما استدانه في هذه الأسهم فإنه من السَّفَهِ، سواء استدان ذلك بطريق شرعي كالقرض، أو بطريق ربوي صريح، أو بطريق ربوي بحيلة يُخادع بها ربَّه والمؤمنين، وذلك لأنه لا يدري هل يستطيع الوفاء في المستقبل أم لا، فكيف يشغل ذمته بهذا الدَّين ، وإذا كان الله تعالى يقول: (( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ) (النور:33) .

ولم يُرشد هؤلاء المُعدَمين إلى الاستقراض, مع أنَّ الحاجة إلى النكاح أشدّ من الحاجة إلى كثرة المال ، وكذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم لم يُرشد مَنْ لَمْ يستطع الباءة إلى ذلك ، ولم يُرشد من لم يجد خاتمًا من حديد يجعله مهرًا [52] إلى ذلك، فإذا كان هذا دلَّ على أن الشارع لا يُحبُّ أن يشغل المرء ذمته بالدِّيون، فليحذر العاقل الحريص على دينه وسُمعتِهِ من التورُّط في الدِّيون .. ) إلخ .

العمل في البنوك الحالية: الفتوى رقم 1338 ج15/38-39 .

السؤال: ما حكم العمل في البنوك الحالية ؟ .

الجواب: أكثرُ المعاملات في البنوك المصرفية الحالية يشتمل على الرِّبا , وهو حرامٌ بالكتاب والسنة وإجماع الأمة , وقد حَكَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم: بأنَّ من أعان آكل الرِّبا , وموكله , بكتابة له , أو شهادة عليه , وما أشبه ذلك , كان شريكًا لآكله وموكله في اللعنة والطرد من رحمة الله , ففي صحيح مسلم وغيره: من حديث جابر رضي الله عنه: (( لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم آكِلَ الرِّبا , ومُوكِلَهُ , وكاتِبَهُ , وشاهِدَيهِ , وقالَ: هُمْ سَوَاءٌ ) ).

والذين يعملون في البنوك المصرفية أعوانٌ لأرباب البنوك في إدارة أعمالها: كتابة , أو تقييدًا, أو شهادة , أو نقلًا للأوراق , أو تسليمًا للنقود , أو تسلَّمًا لها.. إلى غير ذلك مما فيه إعانة للمُرابي , وبهذا يُعرف أنَّ عَمَل الإنسان بالمصارف الحالية حرامٌ , فعلى المسلم أن يتجنَّب ذلك , وأن يبتغي الكسبَ من الطرق التي أحلَّها الله , وهي كثيرة , وليتق الله ربَّه , ولا يُعرِّض نفسه للعنة الله ورسوله , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

الأقسام الإسلامية في البنوك الرِّبوية: الفتوى رقم 5317 ج15/55-56 .

السؤال: هل هناك أقسام معيَّنة في البنك حلال كما يتردَّدُ الآن ؟ وكيف ذلك إذا كان صحيحًا ؟ .

الجواب: ليس في أقسام البنك الرِّبوي شيءٌ مُستثنى فيما يظهرُ لنا من الشرع المُطهَّر , لأنَّ التعاونَ على الإثم والعدوان حاصلٌ من جميع موظفي البنك .

وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو نائب الرئيس الرئيس

عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

وسُئل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله تعالى - نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء ( فتاوى ورسائل سماحته ص475 ) .

السؤال: سُئل الشيخ: بعض البنوك يُعلن عن نفسه أنه بنك إسلامي ولا يتعامل بالربا ؟ فهل يكفي هذا للإيداع فيه , أم لا بُدَّ من البحث والتأكُّد من صحة ذلك ؟ .

الجواب: فقال الشيخ - رحمه الله -: ( لا بُدَّ من التأكُّد والبحث عن كون البنك لا يتعامل بالرِّبا ) .

الإيداع في البنوك بدون فوائد: الفتوى رقم 1080 ج13/345 .

السؤال: هل إيداع النقود في البنك بفائدة أو بدون فائدة حرام ؟ والاقتراض من البنك بفائدة لحاجة الاستهلاك حرام , أو التجارة حرام ؟ .

الجواب: إيداعُ نقود في البنوك ونحوها تحت الطلب أو لأَجَلٍ مَثلًا بفائدة , مُقابل النقود التي أودعها حرامٌ , وإيداعها بدون فائدة في بنوكٍ تتعامل بالرِّبا فيما لديها من أموال محرَّم , لِمَا في ذلك من إعانتها على التعامل بالرِّبا , والتمكين لها من التوسُّع في ذلك , اللهم إلاَّ إذا كان مضطرًا لإيداعها خشية ضياعها أو سرقتها , ولم يجد وسيلة لحفظها إلاَّ الإيداع في البنوك الرِّبوية , فربَّما كان له في إيداعها فيها رخصة من أجل الضرورة .

وأما إقراضُ البنك أو الاقتراضُ منه إن كان بفائدة ربوية فهو حرامٌ , سواء كان ذلك لحاجة الاستهلاك , أو كان للتنمية والاستثمار عن طريق التجارة أو الصناعة أو الزراعة أو غيرها من طرق الإنتاج لعموم أدلة تحريم الرِّبا , وإن كان إقراض البنك من دون ربًا فهو جائز , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

استلام الراتب عن طريق البنوك التي تتعامل بالرِّبا: الفتوى رقم 16501 ج13/288-289 .

السؤال: نحن من موظفي هذه الدولة والتي قامت على الشريعة الإسلامية السمحاء , أدام الله عزَّها وبقاءها , وفي الآونة الأخيرة بدأت إدارتنا بصرف رواتبنا الشهرية بشيكات على البنك الأهلي التجاري , وكثيرًا ما تحدَّث مشايخنا جزاهم الله خيرًا عن أنظمة هذه البنوك , مما أثار في نفوسنا الشك والريبة حيال قبولنا لطريقة هذا الصرف , لذا أردنا عرض هذا الموضوع على سماحتكم , راجين إفادتنا عن مدى تقبل صرف رواتبنا عن طريق هذا البنك أو ما يُماثله , مع وجود البديل لهذا دون أدنى مشقَّة , مثل صرفها نقدًا عن طريق أمين الصندوق الموجود لدينا , أو عن طريق شركة الراجحي , علمًا أنَّ العقد المبرم بين البريد والبنك الأهلي: أن يتمَّ إيداع صافي الرواتب في البنك خلال الأسبوعين الأولين من كل شهر , ويبدأ صرف الرواتب في 25 من كل شهر , أي: بعد 10 أيام من الإيداع ؟ .

الجواب: لا بأس بأخذ الرواتب التي تُصرف عن طريق البنك , لأنك تأخذها في مقابل عملك في غير البنك , لكن بشرط: أن لا تتركها في البنك بعد الأمر بصرفها لك من أجل الاستثمار الرِّبوي , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو عضو الرئيس

بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

أخذ البنك مبلغ (10) ريال على صرف الراتب إذا كانت عن طريق غيره من البنوك: الفتوى رقم 16180 ج13/286-287 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت