فهرس الكتاب
السؤال: كثيرًا ما تردنا أسئلة عن حكم أخذ البنوك مبلغ عشرة ريالات مقابل إعطاء الفرد راتبه , بمعنى: أنَّ الفرد يُعطى شيكًا براتبه من قبل الفرع المالي على بنك الرياض فرع المدينة العسكرية , ولكن لشدَّة الزحام لدى البنك , يذهب الفرد إلى بنك الراجحي أو البنك الأهلي بنفس الشيك , فيطلب منهم صرف راتبه , فيطلبون منه مبلغ عشرة ريالات مُقابل صرف راتبه من قبلهم , والبنك بدوره يسحب الراتب بموجب الشيك الذي سُلِّم له من قبل الفرد , آمل التكرُّم بالرفع لجهات الاختصاص لإعطائنا فتوى شرعية حول هذا الموضوع ؟ .
الجواب: هذا العملُ لا يجوزُ , بل هو من المعاملات الرِّبوية , لأنه بيعُ دراهم بدراهم مع الزيادة , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفيي عبدالعزيز بن باز
شراء الأراضي وتعميرها عن طريق البنوك: الفتوى رقم 19492 ج13/401 .
السؤال: بعض البنوك تنتهج سياسة تُسمَّى إسلامية , وهي: أنه يشتري الأرض بمعرفتنا , ويُسلِّمها لنا لقاء ضمانات وشروط ومدَّة معينة , وكذلك يتفق مع المقاول يُعمِّرها حَسَبَ رغبتنا , ولمدة سنة أو سنتين أو أكثر , وهو بدوره هذا يحسب له ربحًا سنويًا , وإن سدَّد المقترض قبل المدَّة يخصم له ربح بقية المدة , هل هذه الطريقة تُعتبر إسلامية ؟ وما تنصحون به حيالها .
الجواب: إذا كان البنكُ يشتري الأرض ويُعمِّرها لكم , ثمَّ يسترجع منكم ما دَفع ثمنًا للأرض وتكاليف عَماره مع زيادة , فهذا ربًا صريح , لأنه قرضٌ جرَّ نفعًا , وقد أجمعَ العلماءُ على أنَّ كلَّ قرضٍ جرَّ منفعةً فهو ربًا [53] .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
شراء السيارات والبيوت من البنوك بالتقسيط: الفتوى رقم 21286 في 18/1/1421هـ .
السؤال: انتشر بين الناس الشراء من البنوك بالتقسيط مقابل الزيادة في سعر المبيع , علمًا أنَّ البنك لا يملك السيارة أو العمارة , وليست عنده , وإنما يختارها المشتري من أحد المُلاَّك , ثمَّ يأتي إلى البنك يطلبها , والبنك يقوم بشرائها ودفع قيمتها النقدية , ويُسلِّمها للمشتري بالتقسيط بعد أن يُوقِّع العقد بينهما , ويلتزم بالشروط المطلوبة في التسديد , ويستلمها بعد ذلك .
والسؤال هو: هل يجوز هذا البيع ؟ لأننا نسمع منكم ومن العلماء ونقرأ في الحديث: أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع شيئًا إلاَّ إذا ملكه وحازه إلى رحله [54] , والبنك في الواقع لم يملك هذه السيارة أو العمارة , ولم يشتريها لنفسه , وإنما اشتراها لهذا المشتري الذي طلبها بعينها بعدما طلبها على أنها له, ويحتجُّون بأنَّ المشتري ليس مُلْزَمًا بشرائها لو عدل عنه , لكونهم يعلمون أنه عازم عليها , ولولا ذلك لم يشتروها ؟ , والسؤال الثاني: يشترط البنك على المشتري أنه لو عدل عن الشراء فإنه ملزمٌ بدفع ما يلحق البنك من نقص نتيجة عدوله عن الشراء , فهل هذا الشرط صحيح , ويدَّعي البنك أنَّ لديهم فتوى شرعية بذلك , وإذا كان لديه فتوى بذلك فهل هي شرعية أم احتيال على الله سبحانه , لأنَّ الحقيقة في هذه المعاملة: هي شراء نقد بنقد وزيادة, لكن تلك السيارة أو العمارة جُعلت واسطة لاستحلال الرِّبا بأدنى الحيل, أفتونا مأجورين, فإنَّ الأمر قد شاع وعظم انتشاره ؟ .
الجواب: لا يجوزُ التعاملُ بالمعاملة المذكورة , لأنَّ حقيقتها قرضٌ بزيادة مشروطة عند الوفاء , والصورة المذكورة ما هي إلا حيلة للتوصل إلى الرِّبا المحرَّم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة , فالواجبُ ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله الغديان عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
الفتوى رقم 20838 في 2/3/1420هـ .
السؤال: هناك بنك يشتري كل ما أطلبه من أثاث أو قطعة أرض أو سيارة بشرط: أن أكون موظف , وأن أُحوِّل راتبي في ذلك البنك ولمدة خمس سنوات , وذلك ضمانًا لحقه , فمثلًا: أذهب إلى ذلك البنك وأقول له: أُريد منك شراء سيارة , فيقول لي: اذهب إلى الشركة أو المعرض الذي توجد فيها السيارة التي تريدها , وأعطني من ذلك المعرض أو تلك الشركة ورقة رسمية مُبيَّن فيها قيمة السيارة , فإذا أحضرت الورقة , أعطاني شيك باسم تلك الشركة أو المعرض به قيمة السيارة , وبرفقته ورقة مكتوبًا فيها: ادفعوا لحامل هذا الشيك سيارته, فإذا كان ثمن السيارة مائة ألف ريال , فإنه يُضيف عليها 7 % للسنة الواحدة مُقابل البيع الأجل , ولمدة خمس سنوات , فيصبح ثمن السيارة عليَّ في الأوراق الرسمية لدى البنك مائة وخمس وثلاثون ألف ريال .
وهناك مثال آخر: إذا أردتُ شراء قطعة أرض فإنه يطلب مني إحضار ورقة من مكتب العقار أُبيِّن فيها قيمة الأرض , ثمَّ يدفع إليَّ الشيك ويُضيف 7 % فائدة مقابل الأجل ولمدة خمس سنوات , فإذا كان ثمن الأرض مائة ألف ريال يُصبح عليَّ لذلك البنك 135 ألف ريال , هل هذا البيع نوعٌ من أنواع بيع السَّلَم , لأنه ضمن حقَّه مقدَّمًا , ولمدة خمس سنوات , حيث أني موظف , وأخذ عليَّ أوراق وتعهدات بموجبها تحول راتبي تلقائيًا لذلك البنك , فيأخذ كل شهر قسطه , ويترك لي الباقي , وهل هذا البيع جائز شرعًا أم لا ؟ .
الجواب: لا يجوزُ التعامل بالمعاملة المذكورة , لأنَّ حقيقتها قرض بزيادة مشروطة عند الوفاء , والصورة المذكورة مجرَّد حيلة , وإلا فهي معاملة ربوية محرَّمة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة , فيجب ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم: (( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) ).
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله الغديان عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
وسُئل سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى ( فتاوى معاصرة ص47-52 ) .
السؤال: لقد لوحظ أنَّ بعض الشركات: يأتي إليها الشخص وهو بحاجة إلى شراء أثاث أو سيارة أو منزل أو غير ذلك - وهي غير مملوكة لدى الشركة - فتقوم الشركة بشراء هذه الحاجة ثمَّ بيعها على هذا الشخص بالتقسيط مع أخذ الفوائد عليها , أو تُكلِّفه بشرائها , ثمَّ تقوم الشركة بتسديد المبلغ حَسَب الفواتير وتأخذ على هذا الشخص فائدة , فما الحكم ؟